ربيع المغرب.. لن يوقفه أحد!
المغرب اليوم على طريق بناء قوة صناعية جنوب المتوسط، تثير استياء أعداء الشمال والشرق، فهو لا يتوفر لا على النفط ولا على الغاز، لكنه يملك شعباً حياً ورؤية ملكية واضحة وحقيقية تميز المملكة المغربية الشريفة.
جميع المراسلات تُرسَل إلى البريد الإلكتروني
info@jsmcenter.org
المغرب اليوم على طريق بناء قوة صناعية جنوب المتوسط، تثير استياء أعداء الشمال والشرق، فهو لا يتوفر لا على النفط ولا على الغاز، لكنه يملك شعباً حياً ورؤية ملكية واضحة وحقيقية تميز المملكة المغربية الشريفة.
حين نتعرض للسياق السياسي والاجتماعي الذي دفع بعض الحركات الإسلامية نحو الراديكالية، كرد فعل على معارضة الأنظمة أو الإقصاء. ربما تم بناء خطاب ديني مشوّه نتج عن ظروف سياسية واجتماعية معقدة. لكن الظرفية تتطلب طرح سؤال أخلاقي، هل هم واعون حقاً للخطابات التي يتبنوها؟
نحن بحاجة لانتقال ديمقراطي سلس، بدون اندفاع وحماسة وعواطف، بل نحتاج إلى عمل عميق وقاعدي وسيرورة هادئة، تحضر فيها التجربة السياسية والكفاءة والمصداقية التي تؤسس لعلاقة تشاركية قوية بين النخب السياسية وبين الشعب. نحن بحاجة إلى فتح نقاش وطني حقيقي وبناء.
نريد مجتمعاً كل أفراده يصنعون التغيير ويشاركون فيه، لأنهم جزء من المشكلة واليوم هم جزء من الحل. المجتمع الجديد بحاجة لعقليات جديدة تصنع الفارق، وتبني وطن الغد.
سنساند أشرف حكيمي ضد زوبعة الصحافة الفرنسية الرخيصة، التي تظهر دائماً وقت الفوضى وفي مستنقعات بعيدة عن أخلاقيات المهنة، وهي من تجيد هذا الدور جيداً.
الوطن يحتاج إلى حكومة مسؤولة تشتغل بضمير وحس وطني، هذا ما يريده الشعب اليوم، حكومة تستجيب لاحتياجات الناس خالية من الفساد، تحمل هموم الناس محمل الجد وتؤمن ببناء الوطن ومستقبل أجياله، مسؤولة عن الحاضر والمستقبل مستفيدة من أخطاء ودروس الماضي.
الإعلام مطالب ببناء خطاب مضاد لا يواجه الشعبوية بمثيلتها، بل عليه إيقاظ الحس المنطقي في عقول العامة بعيداً عن النفاق الأخلاقي، وإعادة بناء الثقة الكاملة في المشاريع الحداثية الوطنية التي تخدم المجتمع والوطن وتعيد الحس النقدي البنّاء في السياسة والتعليم والإعلام وكل النقاشات العامة.
في زمن السقوط، لا تنفع الشعارات ولا الخطابات الخادعة، ولا الحملات الانتخابية المبكرة. كل شيء ينهار تباعا، لا يريدون أن نبني النموذج التنموي الجديد، ولا أن نقضي على آخر نقط الفقر والهشاشة في بعض المناطق المنسية.
تفشي الفساد وغياب الشفافية والنزاهة والضمير الحي والمواطنة، وانتظار الانتخابات والدكاكين الحزبية والمصالح القبلية والطبقية، تنذر بكارثة مجتمعية أخرى تجعل من كل المشاريع التنموية خرافة.
على أرض الواقع، لم تنجح مسارات بناء ما يسمى بالديمقراطية حتى الآن في أوطاننا، بل ظلت البيئة السياسية العربية حالةً شاذة غير قادرة على الإثمار. ذهب البعضُ وبرّر ذلك بأن الديمقراطية نظام غربي لا يناسب بيئتنا، وأن التاريخ العربي قد أثبت أن الدكتاتور العادل هو الأنسب لشعوبنا.
الحوارات مهمة للحراك الفكري العربي المعاصر، للخروج من عنق الزجاجة، إلا أنه حوار داخلي بالأساس، قبل أن نشارك في حوارات عالمية.
التعليم قاطرة النجاح وبناء المجتمعات فالمعرفة أصبحت كنزاً لا يُقدّر بثمن، شاهدنا على الساحة التعليمية بداية انطلاق أكاديمية جديدة تهدف إلى المساهمة في بناء الفكر والمعرفة. وفي هذا الإطار، أجرينا هذا الحوار مع الأستاذ عبدالله العبادي رئيس قسم الإعلام والعلاقات العامة في أكاديمية لندن، للتعرّف على هذه المؤسسة الناشئة وأهدافها المستقبلية.
مشكلة العرب أنهم يناقشون قضاياهم بكثير من العاطفة والشعارات، نفتقد دوما إلى تحليلات عميقة من خارج الصندوق وبكثير من الموضوعية والحياد. قضية فلسطين، صارت قضية مزايدات في العروبة والإسلام ومسرحا للإيديولوجيات التي تحاول فرض منطقها على الأخرين.
ما دام العقل العربي والإسلامي لم يتطور بالشكل المطلوب، فالأزمة المعرفية ستظل حاضرة وتختلف بين سياق وآخر، وقد تكون لها نفس العواقب أحيانا، وقد تنتج حركات أخرى في سياقات مختلفة وأماكن وأزمنة مختلفة.
يجب تعزيز التوعية المجتمعية حول أهمية التعليم الخاص من خلال حملات إعلامية وتثقيفية تشجّع على الشمولية وتقبل التنوع داخل النظام التعليمي، مما يعزز من قبول هذا النوع من التعليم ويسهم في تحسين جودته.
نحن أمام نخب ثقافية غالبيتهم مرتزقة ومأجورين في مجتمعات مأزومة وملغومة بالصراعات الايديولوجية والفكرية، وعلى إثر ذلك تكون الدولة أضعف من كل المافيات الفكرية والاقتصادية والسياسية التي يعمل لصالحها المثقف العاري من كل نبل وقيم ومبادئ إنسانية.
كتب أيلون ماسك: “القليل من الناس يعرفون أن هناك حزبًا سياسيًا كبيرًا في جنوب إفريقيا يروج بنشاط كبير للإبادة الجماعية للبيض.”
في حال فشلت الخطة العربية، وتعثّر تطبيق مشاريع ترامب، سيبقى الوضع على ما هو عليه. هذا يعني أنه على الأرجح، سوف تمتلك حماس من جديد، الأفراد والبنية الأساسية والأسلحة اللازمة لتظل منظمة عسكرية مهمة في غزة، وتظل فلسطين مقسمة بين الضفة وغزة إلى أجل غير مسمى.
تحضيراً للمؤتمر العلمي الدولي حول التعليم الخاص بين الواقع والطموحات والذي سيتم عقده خلال الفترة الممتدة بين 25 و 27 من مايو المقبل بمدينة صبراتة الليبية، تستضيف اللجنة الإعلامية أمين عام المؤتمر، المفكر والأكاديمي العراقي عبدالكريم عبدالجليل الوزان، رئيس جامعة أسبق، عميد العديد من كليات الإعلام بالوطن العربي، أحد رجالات الإعلام العرب، كاتب صحافي منذ أربعة عقود ونيف.
القاهرة وعمان بحاجة لدعم عربي ودولي، لتأكيد رفض فكرة التهجير الجماعي نهائياً، وقطع الطريق أمام ترامب ونتنياهو لتنفيذ مشروعهما.
في الكثير من البلدان العربية لم تستوعب بعد العديد من الأحزاب، الحركية داخل الدولة على المستوى الإقليمي أو القاري او الدولي، وغير قادرة على مواكبة بعض النجاحات الدبلوماسية للدولة، إذ أن أعداء النجاح وخونة الداخل لن يبقوا مكتوفي الأيدي، بل سيستغلون كل مناسببة للإساءة للوطن وعرقلة المسيرة التنموية.
لماذا فشلت كل الثورات في الوطن العربي؟ ببساطة لأنها لم تأتِ بجديد يذكر، لأنها حملت أسباب إجهاضها منذ ولادتها، وأعادت إنتاج كل أسباب الخضوع والاستبداد وحكم العسكر وأذيال الأنظمة القديمة.
أن يكون المرء مثقفاً يعني أن ينخرط اجتماعياً، أن يبتعد عن النظريات ويحاول أن يؤثر في مجتمعه، وأن ينخرط بشغف في النشاط الإبداعي وخلق محاولات التغيير نحو الأفضل، إنها المسؤولية الاجتماعية للنخب المثقفة.
تحضيراً لمؤتمر المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي، الذي يحمل عنوان “البحث العلمي في خدمة القضايا العربية”، المزمع عقده بداية ديسمبر المقبل، أجرينا حواراً مميزاً مع شخصية مميزة، وهي البرفيسور عبد الكريم الوزان.
رغم التقارب المغربي مع فرنسا وأمريكا، تحافظ المملكة على شراكاتها المتقدمة مع بكين وموسكو. فرنسا اليوم تزور المغرب، وقوى سياسية عميقة في الإليزيه تكلف ماكرون بربح مكاسب كثيرة ليس في المغرب فقط بل في إفريقيا كلّها.
ما يهدد الأمة اليوم، أو في المستقبل، ليست الحروب ولا الاحتكاك بقوى عالمية، ولا تهديدات الحدود والسيادة الوطنية للبلاد العربية. إنه أكثر بكثير من كل هذا، إنه فقدان الهوية والتفكك الأخلاقي.
تحضيراً للمؤتمر العلمي الدولي: “البحث العلمي ودوره في الاستقرار السياسي” نظّمت المنظمة العربية المتحدة للبحث العلمي ومركز لندن للدراسات والبحوث، الندوة الفكرية الثانية في موضوع: “التحديات التي تواجه الباحث العربي”، وذلك يومَ الخميس 24 أكتوبر 2024، أدارها الكاتب الصحافي عبدالله العبادي.
تناولنا في هذا التقرير نتائج وتوصيات الاجتماع التحضيري لمؤتمر البحث العلمي وخدمة القضايا السياسية العربية.
المشكلة اليوم، ليست في الانتخابات و لا استبدال الأشخاص، ولا في الأحزاب السياسية! لكن المشكلة تكمن في الوعي الجماعي للمجتمع ومستوى التفكير، ومدى قابليته وجاهزيته للتغيير نحو الأفضل.
ملفات اتحادات الرياضات بعد أولمبياد باريس، عرّت الكثير من الاختلالات في التسيير، أموال طائلة تسرف لكن بدون أبطال ولا إنجازات.
قصة بلاد العميان، هي تعبير صارخ عن كل مجتمع يسوده الجهل والفساد والتخلف والتعصب والفقر والعنف، بسبب أفكار غير صحيحة لكنها مُهيمنة عليه، ولم تعد صالحة، وكل دعوات التغيير والتنوير مصيرها الرفض القاطع.
كلنا فاسدون، بشتى الطرق وفي الكثير من المجالات، حتى المثقف العاجز بالصمت الرهيب، والسياسي البشع، والمواطن اللاهث وراء الزيادات غير المشروعة على الآخر، والذي يشتكي بدوره من ظلم الساسة والرأسماليين.
في عصر أصبح العالم بحاجة لمخططات جديدة، وقواعد سياسية مختلفة، وتعددية قطبية، تبقى أمريكا عالقة في رؤية قديمة لدورها العالمي، ومن الواضح أنهم أخطأوا كثيراً في قراءة الاتجاه الذي كان يتجه إليه الشرق الأوسط منذ عقود، لكنهم يصرون على مواصلة العمل نفسه، مهما كلفهم الأمر.
هل السوسيولوجي اليوم قادر على ترتيب أولويات السياسي، وفرض وجوده كمنظر للمجتمع، وإيجاد الحلول الآنية وطرحها على صناع القرار، أم يشارك بدوره في مجاراة الواقع بكل التفاهة المسيطرة عليه؟!
من الواضح اننا سنكون أمام تحديات جمة ومواجهة مع الغرب المتغطرس، الذي لا يولي أي اهتمام للجنوب إلا حين يبحث عن الثروات الطبيعية أو افتعال الحروب والانقلابات. وما داموا لا يبحثون إلا عن المصالح الضيقة، فالحروب لن تتوقف إلا بفهم مسبباتها ليعوضها السلام.
يمكن وصف الخراب الذي حل بالعالم العربي منذ عام 2011، بأنصاف ثورات، واحتجاجات فاقدة للبوصلة، لأنها افتقدت لرؤية بديلة واضحة تحدد المسار الذي يمكن اتباعه من أجل التغيير.
مواصلة الاحتجاجات وتطورها، قد تصبح واحدة من أهم الأدوات المؤثرة والفاعلة في وقف الحرب، وتغيير مجريات القضية، كما تُشير أيضا إلى تحولات أوسع نطاق في مواقف المجتمعات الغربية من القضايا الإنسانية في العالم والتي غالباً ما كانت غائبة عن دائرة اهتماماتهم.
حوار مع المُنسّقَ العام للمؤتمر العلمي الدولي الثاني في الجامعة الأفروآسيوية، والمستشار الثقافي لمركز الدراسات الأفروآسوية، الكاتب الصحافي عبدالله العبادي والذي يشغل أيضاً مدير إدارة الإعلام بالأفروآسيوية، ليحدثنا بإسهاب عن أبرز محاور و أهداف المؤتمر.
كل الممارسات اليومية للناس صادقة وتنطلق من دوافعَ لا واعية ومتضادة، إن الخداع الأخلاقي الذي نعيشه اليوم مع أنفسنا، مسألة نفسية تتعلق بمستويات الوعي والقصد والإرادة، إنها ورطةٌ صحية تتعلق بمستويات اللاوعي الجمعي، وتعبيرٌ صريح عن مرض حضاري كبير.
نحن بحاجة إلى مشروع مجتمعي مؤسساتي يعيد للقراءة والكتابة دورهما، مما يجعل الإعلام في صلب الموضوع، دفاعاً عن الثقافة الحقة وبعيداً عن نشر التفاهة والميوعة الأخلاقية. مشروع يستدعي انخراط كل مكونات المجتمع، كل من زاويته ومن مكانه، ليكون مؤثراً فعالاً في عملية التغير نحو مجتمع مثقف وواع.
المجتمع بحاجة لعلماء دين و ليس لدعاة و رجال دين، علماء في الميدان لنشر التدين السمح، وتصحيح أخطاء المتشددين وأخطاء الساسة والحداثويين، والمتطفلين على الحقل الديني، لعلهم يستطيعون تحويل التدين إلى أداة لتخليق المجتمع و بناءه من جديد.
نتمنى أن تنجح التجربة السنغالية التي دلت على تماسك وحدة المطالب الشعبية التي اتسمت بالسلمية، وحققت مبتغاها، وأن لا نتفاجىء كما حصل حين آمنا ببعض التجارب في المنطقة و بالانتقال الديمقراطي و خاب ظننا.
فريق إدارة الإعلام والعلاقات العامة في الجامعة الأفروآسيوية أجرى حواراً مع أ.د. فارس الرحاوي أمين عام المؤتمر العلمي الدولي الثاني، تطرّق فيه لظروف عقد المؤتمر والمرحلة التي تعيشها الأمة العربية ودور الشباب في البناء والتغيير.
نخلص في القول إلى أنّ التنمية المستدامة يجب أن تكون مقرونةً برقابة وأمن يوفر بيئة جيدة للحياة الكريمة، فالاستثمار بحاجة لاستقرار سياسي، وغياب الأمن يعني شلل التنمية وانتشار منظومة الفساد ونهب الثروات.
نعيد هنا مجدّداً، طرح إشكاليّة العمل السياسي العربي والتنظيمات السياسية الراديكالية وأثرها على المسار الديمقراطي العربي. وهي إشكالية نظرية قديمة، وهي إجابة أيضا لفكرة: إعطاء السلطة لأعداء الحرية والتعددية، والتاريخ يذكّرنا يومياً كيف تمّ تسليم السلطة لحكومات تقودها أحزاب استبدادية راديكالية، وكم كان الثمن باهظاً ومدمّراً.
الاستثمار في الإنسان أولاً، ثم المياه، وتحلية مياه البحر، والمناطق الصناعية، والتكنولوجيا الدقيقة، وتحقيق الأمن الغذائي، من أولويات المجتمع العربي اليوم، وليس الطائفة والقومية والقبيلة و الإيديولوجيا و صراعات المفاهيم التي تسيطر على المشهد الثقافي اليوم.
أساطير النصر هي تغدية لخداع النفس عوض الاستفادة من الدروس، حقناً للدماء وبناء الذات وتعظيم القدرة قبل المواجهة، لأن القضية قضية شعب وأمة وليس فصيل أو إيديولوجيا. فالواقع يقول أن القطاع دُمِّر بالكامل، ورغم ذلك يتحدثون عن النصر.
أهم سمات الدولة الديمقراطية هي العقلانية والانسجام، فإن ما هو رائج في الوسط العربي، لا يزيد عن كونه عبث مستمر بكل المقاييس بعيد عن أي تصوّر عقلاني، لكن خلاصة القول أن البناء الديمقراطي، مثل الثورات، هو مسار معقد قد تتعلم الشعوب من أخطائها وتتجاوز فشل اختياراتها وتصحح مسارها، مع تراكم الوعي والنضج وثقافة المواطنة، بشرط أن لا يكون ذلك بعد فوات الأوان ونستمر في الاستثمار في النكسات.
بعد شهور من الحرب في غزة، ها هي المخيمات تنتشر من جديد، بل تتناسل مخيماً وراء مخيم، والمخيم يعني المزيد من معاناة الفلسطيني المهجر قسراً من بيته وقريته ومدينته، فالمخيم هو طموح المستعمر ليجبر المواطن صاحب الأرض على تحمل ذلك والتأقلم معه نتيجة التعري من الوطن.
من سيخلف العروي و الجابري و طه حسين و غسان كنفاني و علي الوردي و الرصافي و كبار الفكر العربي، بما نراه اليوم، من انفلات أخلاقي غير مسبوق في مجتمعات تنحدر نحو الهلاك، من سيقرأ لهايدجر و فيبر و فوكو و هابرماس، القليلون فقط، سيشكلون في المستقبل أقلية مغضوب عليها، فئة شاذة داخل مجتمع تافه.
