إعداد الأستاذ عبدالسلام غالب العامري*
مقدمة: من الصراع المحلي إلى الرهان الجيو-استراتيجي
حين انطلقت الحرب في اليمن قبل أكثر من عقد، ساد الاعتقاد لدى كثيرين أن ما يجري ليس سوى صراع تقليدي بين أطراف داخلية تتقاسم السلطة وتتوزع على الشرعية والامتيازات. لكن المراقبة الدقيقة للواقع الميداني والسياسي، واستقراء المؤشرات الحالية نحو المستقبل القريب، تكشف عن حقيقة أكثر تعقيداً وأشد خطورة: فالصراع اليمني، بما يولّده من استنزاف بشري وبنيوي مستمر، وما يفرزه من أمر واقع على خطوط التماس التاريخية، يتجه بخطى ثابتة لأن يتحول من نزاع داخلي محصور في حدوده الجغرافية إلى ورقة حاسمة في لعبة أكبر، تستهدف إعادة تشكيل خريطة الشرق الأوسط بما يخدم مصالح قوى إقليمية ودولية، وعلى رأسها الكيان الصهيوني والأجندات الاستعمارية الجديدة.
تقدم هذه المقالة قراءة استشرافية وتحليلية للفرضيات الكبرى التي قد تحكم مسار الصراع اليمني حتى عام 2026. وتجادل في أن المعركة الحقيقية ليست على عاصمة أو ميناء، بل على وجود الدولة اليمنية نفسها ككيان موحد، وعلى مكانة اليمن في المعادلة الإقليمية كجزء من أمة عربية تواجه مشروعاً تفكيكياً منهجياً.
أولاً: الاستنزاف الممنهج.. حرب لا تنتهي لأن أصحابها لا يريدون نهايتها
القاعدة الأولى في فهم أي صراع مديد هي السؤال البسيط: لمن تخدم استمرارية الحرب؟
في اليمن، تشير كل المؤشرات إلى أن استمرار النزاع — بغض النظر عن الشعارات المرفوعة — أصبح بحد ذاته غاية ووسيلة في آن واحد. فالاستنزاف يستهدف في المقام الأول الطاقات البشرية: شباباً يُستدرجون إلى جبهات القتال، وكفاءات تهاجر أو تُعطّل، وأسراً تُفرّقها الفقر والنزوح.
وإذا أسقطنا الاتجاهات الحالية على مستقبل القريب (2026)، فإن الكارثة الإنسانية ستتخذ أبعاداً غير مسبوقة. فبحسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA) والاتجاهات السائدة، من المتوقع أن يحتاج أكثر من 22 مليون شخص في اليمن إلى المساعدات الإنسانية وخدمات الحماية في عام 2026، بينهم ملايين النساء والأطفال. ومع استمرار تدهور مؤشر الأمن الغذائي، قد يعاني أكثر من 18 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينما سيرتفع عدد الأطفال دون الخامسة الذين يعانون من سوء التغذية الحاد إلى مستويات كارثية تتجاوز الـ 2.2 مليون طفل.
الأخطر أن هذا الاستنزاف لا يستهدف جيلاً واحداً بل يُجهد المستقبل بأكمله. فالاقتصاد اليمني، الذي تقلّص بأكثر من 50% منذ اندلاع النزاع، يواجه خطر الانهيار الكامل مع استمرار الاعتماد على الاستيراد بنسبة تصل إلى 90% للاحتياجات الغذائية. وفي ظل عدم استقرار العملة وتراجع الخدمات الصحية (حيث لا تعمل بكامل طاقتها إلا نسبة ضئيلة من المرافق)، يتحول الغذاء والدواء إلى سلاح سياسي.
إن أي مسار تفاوضي لا يناقش ملف الاستنزاف البشري وإعادة الإعمار قبل توزيع السلطة هو مسار يُعيد إنتاج المشكلة. واليمن الذي يصنف دائماً ضمن أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً، يدفع ثمن معادلة تجعل من الضعف البنيوي المتعمّد بيئة خصبة لأي مشروع تفتيتي لاحق.
ثانياً: خطوط التماس القديمة.. سيناريو إحياء “22 مايو 1990” ككابوس مستقبلي
إن كان الاستنزاف البشري هو الوجه الأول، فإن التركيز الميداني والسياسي المستمر على خطوط التماس التي كانت تفصل بين الشطرين قبل الوحدة اليمنية، هو الوجه الثاني والأكثر دلالة جيو-سياسية في السيناريوهات المستقبلية.
الحقيقة التاريخية تقول إن المواجهات لم تشمل كل الجغرافيا اليمنية بوتيرة واحدة، بل تركزت في مناطق ذات دلالة سياسية سابقة. وهذا التركيز يثير تساؤلات مشروعة حول ما إذا كان مجرد نتيجة طبيعية لطبيعة الجغرافيا والتحالفات المحلية، أم أنه يعكس استراتيجية ممنهجة لدى أطراف عدة. والراجح أن الأمر يجمع بين العاملين: فالتاريخ والجغرافيا يحددان ساحة الصراع، لكن الإرادات السياسية هي التي تُوجّه مساره وتُحدد أولوياته.
ولا يمكن إغفال أن هذه المنطقة شهدت تحولات كبرى في السنوات الأخيرة، من بينها الإعلان عن “فترة انتقالية” من جانب المجلس الانتقالي الجنوبي في يناير 2026، والانسحاب الإماراتي من اليمن، والتصدع الذي أصاب التحالف العربي. وهذه التطورات، بصرف النظر عن تقييمها، تُشير إلى أن مسألة الوحدة اليمنية لم تعد مجرد نقاش نظري، بل أصبحت محل تجاذب سياسي وعسكري فعلي.
غير أن قراءة هذه التطورات يجب أن تبقى متوازنة. فليس كل صراع على النفوذ في الجنوب أو الشمال هو بالضرورة مشروع تفكيكي مبيّت، وليس كل تراجع للدولة المركزية يعني بالضرورة نية انفصالية. فالمشهد اليمني معقد، وتتداخل فيه مطالب حقوقية ومظالم تاريخية مع حسابات سياسية ضيقة وأجندات خارجية متباينة.
وهذه هي آلية التفكيك التي تتكرر في حالات عربية أخرى: أولاً ترسيخ أمر واقع ميداني، ثانياً تعبئة خطابية حول “الهوية الجهوية”، ثالثاً شرعنة دولية للتقسيم تحت عناوين الواقعية والحاجة الإنسانية. لكن هذا المسار ليس حتمياً، فقد أثبتت تجارب أخرى أن الشعوب قادرة على تجاوز هذه المراحل إذا توافرت الإرادة السياسية والقيادة الوطنية الجامعة.
وفي هذا السياق، حذّر المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، في سبتمبر 2026، من أن “اليمن يواجه أكبر خطر من انزلاقه إلى صراع واسع النطاق منذ وقف إطلاق النار في 2022”. وأشار إلى “تدهور حالة الهدوء النسبي” مع تجدد القتال في عدة جبهات، لا سيما في الساحل الغربي. وشدد على أن ذلك “قد يجرّ البلاد مرة أخرى إلى مواجهة إقليمية أوسع، ويُخلّف آثاراً عالمية”.
لكن التحذير الأممي، رغم أهميته، يبقى تحذيراً من انزلاق أمني وعسكري، وليس بالضرورة تأكيداً لوجود مشروع تفكيكي خارجي ممنهج. فالخطر قد يأتي من ديناميكيات الصراع الداخلي نفسه، ومن استمرار الانقسام بين الأطراف اليمنية، ومن غياب أفق سياسي جامع، وليس فقط من مؤامرة خارجية. وهذا التمييز جوهري: لأن علاج المشكلة يختلف باختلاف تشخيصها. فإذا كان الخطر تفكيكاً خارجياً ممنهجاً، فالمواجهة تقتضي مواجهة القوى الخارجية. أما إذا كان الخطر نتاجاً لانقسام داخلي واستنزاف متبادل، فالمواجهة تقتضي أولاً وقبل كل شيء توحيد الصف الوطني وبناء جبهة داخلية جامعة.
والحاصل أن إحياء خطوط التماس القديمة كخط سياسي فاصل يبقى احتمالاً قائماً، لكنه ليس قدراً محتوماً. فالمسافة بين “الأمر الواقع” و”الشرعنة الدولية للتقسيم” ليست قصيرة، وهي متروكة في النهاية لإرادة اليمنيين أنفسهم قبل أي طرف خارجي
ثالثاً: النظرية الكبرى — اليمن في سياق مشروع تفتيت العالم العربي
لا يمكن فهم المسار اليمني منعزلاً عن السياق الإقليمي الأوسع. فمنذ مطلع القرن الحادي والعشرين، شهدت المنطقة العربية سلسلة من الحروب والفتن التي أنتجت نتيجة واحدة: إضعاف الدول المركزية القادرة على تهديد الكيان الصهيوني أو التأثير في ميزان القوى.
اليوم، وفي ظل العدوان المستمر على غزة والتواطؤ الدولي والإقليمي الواضح، تبدو نظرية “الإضعاف المسبق للمحيط” أكثر مصداقية. فإسرائيل، التي تعجز عن هزيمة المقاومة الفلسطينية في المواجهة المباشرة، تحقق من خلال إبقاء دول الجوار في حالة حرب داخلية مزمنة ما تعجز عنه عسكرياً: إزالة أي تهديد إقليمي موحد، ومنع قيام جبهة استراتيجية عربية.
في هذا السياق، يأتي اليمن كحلقة حاسمة: دولة ذات موقع استراتيجي فاصل بين البحر الأحمر وخليج عدن. وإضعاف اليمن وتفتيته يعني ضمان أمن الملاحة لإسرائيل وقوى الهيمنة في البحر الأحمر، وقطع أي أفق لقيام نظام يمني قوي وموحد.
وفي هذا الإطار، تتداخل في اليمن حسابات إقليمية ودولية متعددة، حيث يجد كل طرف فيه ساحة لتحقيق مكاسب استراتيجية. فمن جهة، تسعى قوى إقليمية إلى استخدام اليمن كورقة ضغط في صراعاتها المتبادلة، بينما تنظر قوى دولية إلى الفوضى اليمنية كفرصة لتعزيز حضورها العسكري في أحد أهم الممرات المائية في العالم. وهكذا يتحول اليمن من دولة ذات سيادة إلى ساحة تتصارع فيها مشاريع إقليمية ودولية، في وقت يدفع فيه الشعب اليمني وحده ثمن هذه الحسابات
رابعاً: النماذج المنطقية — دروس من العراق وسوريا وليبيا والسودان
إذا احتجنا إلى دليل أن هذه الاستراتيجية ليست تخميناً بل خارطة طريق مطبقة، فإن النماذج متوافرة في محيطنا العربي:
-العراق: تحول من دولة مركزية قوية إلى كيان مقسم فعلياً بين مناطق نفوذ، وجيشه الوطني استُبدل بميليشيات وقوات أجنبية.
-سوريا: استُنزفت في حرب مفتوحة صُممت لإسقاطها أو إضعافها، وتقسيمها الواقعي بين مناطق نفوذ متعددة أصبح حقيقة يعيشها السوريون.
-ليبيا: أعادت الفوضى المدعومة خارجياً الدولة إلى ما قبل المرحلة الوطنية، بحكومات متصارعة ومراكز قوى متنافسة.
-السودان: يغرق اليوم في حرب إقليمية مدمرة، بات تقسيمه الواقعي على أعتاب التكريس الإقليمي والدولي.
القاسم المشترك واضح: الأزمة لا تقف عند سقف إسقاط نظام، بل تتجاوزه إلى ضرب النسيج الاجتماعي، وتقسيم المؤسسات السيادية، وإفقاد الدولة احتكار القوة. والفتنة الداخلية ليست أزمة في ذاتها، بل أداة في مشروع أكبر. والسؤال البديهي: لماذا يُفترض أن يكون اليمن استثناءً؟ إن كل المعطيات تشير إلى أنه يُدار بالسيناريو نفسه. لكن الفارق الجوهري أن اليمن لا يزال يمتلك فرصة تاريخية لكسر هذه الحلقة إذا ما استعاد أهله زمام المبادرة.
خامساً: تقاطع الحسابات — كيف تخدم الحروب الداخلية المشروع الخارجي
هنا يلزم التفكيك بدقة: ليس المقصود أن أطراف الصراع اليمني تتآمر جميعها باتفاق مسبق على تفتيت البلاد؛ فالواقع أكثر تعقيداً. المقصود أن المسار الكلي للصراع، بالحسابات الفئوية والجهوية والحزبية الضيقة، وبالدعم الإقليمي المتقاطع، يخدم — شاء الأطراف ذلك أم أبوا — المشروع التفكيكي نفسه.
إنها مفارقة مؤلمة: طرف يخوض الحرب باسم الشرعية فيجد أن استمرارها يقوّض مبررات وجوده؛ وطرف آخر يخوضها باسم التحرر فيجد أن تصلب الأمر الواقع الجهوي يفكك المشروع الوطني. وقوى إقليمية تدعم طرفاً ضد آخر تجد أن نتيجة الدعم المتقابل هي استنزاف مشترك يجعل اليمن كله خاسراً.
في سيناريو 2026، قد نشهد تصدعاً عميقاً في التحالف العربي، حيث تتعارض المصالح السعودية والإماراتية بشكل علني حول النفوذ في الجنوب اليمني، مما يفتح الباب أمام تدخلات خارجية مباشرة (أمريكية أو إسرائيلية) لسد الفراغ الأمني. وفي الوقت نفسه، قد تجد إيران نفسها في موقف دقيق بين دعم حلفائها والحفاظ على قنوات اتصال لمنع حرب شاملة. هذا التقاطع يجعل الحل السياسي أكثر تعقيداً، ويحول اليمن إلى ساحة لتوازنات قوى عالمية لا ترحم.
وقد أكد مجلس الأمن الدولي في قراراته السابقة التزامه بوحدة اليمن، لكن هذا الإجماع النظري لا يجد ترجمة عملية على الأرض، حيث تُدار الحرب بمنطق الأمر الواقع لا بمنطق القانون الدولي.
سادساً: ماذا يعني هذا كله؟ — نحو رؤية وطنية إنقاذية
إذا صحّت هذه القراءة الاستشرافية — والمؤشرات المتراكمة تجعل صدقها أقرب إلى اليقين منه إلى التخمين — فإن الدروس المستفادة تحدد بوضوح مسؤوليات المرحلة:
1-أولوية قصوى لوقف الاستنزاف البشري والبنيوي: باعتباره الشرط الأول لأي مشروع وطني بديل. فلا يمكن الحديث عن دولة أو وحدة فوق أنقاض ممنهجة.
2-رفض مشاريع الأمر الواقع الجغرافي: والتعامل مع كل خطوة ترسيخية للانقسام على أنها مساس بالمكتسب الوطني الأعظم (الوحدة).
3-قراءة النزاع من داخل سياقه الإقليمي والدولي: ورفض الانغماس في التفاصيل المحلية التي تُغطي على الصورة الكبرى. الصراع اليمني جزء من نظام واحد لتفتيت المنطقة.
4-استحضار النماذج العربية كعبر: العراق وسوريا وليبيا والسودان دول تشترك مع اليمن في المصير، وما أصابها قادر على إصابة اليمن إذا استمرت المعادلة ذاتها.
5-التمسك بالخيار الشعبي الأصيل: خيار الدولة المدنية الموحدة، العدالة الاجتماعية، ورفض الهيمنة الخارجية. هذا الخيار هو المرتكز الأخلاقي والسياسي الوحيد الذي يمكن أن يجمع اليمنيين.
خاتمة: اليمن ليس ساحة.. اليمن وطن
الخلاصة التي تقود إليها هذه القراءة الاستشرافية هي أن الصراع اليمني، كما يُدار اليوم وكما تتقاطع حوله المصالح، ليس مجرد مواجهة بين أطراف محلية، بل جزء من عملية إضعاف أوسع تستهدف مقومات القوة في العالم العربي. ونتائجه الميدانية — قصدت الأطراف ذلك أم لم تقصد — تؤدي إلى تفتيت اليمن وتسهيل تقسيم جواره الإقليمي.
غير أن استشراف المؤامرة لا يعني الانصياع لها. فالتاريخ يذكرنا بأن الشعوب التي استوعبت مشاريع التفتيت الموجهة إليها كانت هي الأقدر على إفشالها. واليمن، بعمقه الحضاري وشعبه الواعي، لا يزال قادراً على قلب المعادلة إذا ما استعاد أهله زمام المبادرة.
المعركة إذن أعمق من جبهاتها، وأخطر من شعاراتها. وهي معركة وجود لا معركة حدود. واليمنيون مدعوون في لحظة تاريخية فارقة إلى أن يقرروا: هل يكونون حلقة في سلسلة التفتيت العربية، أم حلقة في سلسلة الصحوة والوحدة والاستقلال؟
والتاريخ ينتظر الجواب!
ملاحظة تحريرية: هذا النص يقدم قراءة استشرافية وتحليلية لمسار الصراع اليمني بناءً على المعطيات الحالية والاتجاهات الجيوسياسية المتوقعة حتى عام 2026. وقد تم الاستناد إلى بيانات من مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، وتقارير دولية، وتحليلات جيوسياسية. يُنصح القارئ بالنظر إلى الأرقام والأحداث المستقبلية المذكورة كسيناريوهات محتملة قابلة للتغير حسب تطورات الميدان والسياسة.
مصادر رئيسية
-مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، خطة الاحتياجات والاستجابة الإنسانية لليمن 2026.
-الأمم المتحدة في اليمن، التقرير القطري لنتائج الأمم المتحدة لعام 2025، المنشور في يونيو 2026.
-البنك الدولي، Yemen Economic Monitor – Spring 2026.
-البنك الدولي، Economic Fragmentation and External Shocks Hamper Yemen’s Recovery Path.
-منظمة الأغذية والزراعة (FAO)، Yemen Food Security and Cereal Import Outlook 2026.
-الأمم المتحدة، إحاطات المبعوث الخاص إلى اليمن والتطورات الميدانية في سبتمبر 2026.
-المنظمة الدولية للهجرة (IOM)، تحديثات النزوح وخطة الاستجابة للأزمة في اليمن لعام 2026.
-منظمة الصحة العالمية (WHO)، Yemen Health Emergency Appeal 2026 وتحديث سبتمبر 2026.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الأستاذ عبدالسلام غالب العامري – كاتب و شاعر، عضو الهيئة الثقافية اليمنية.
جميع الآراء الواردة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز JSM وإنما تعبّر عن رأي كاتبها حصراً
