Skip to content
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • من نحن
  • شروط النشر
  • المجالات البحثية
  • شروط الاستخدام
مركز JSM

مركز JSM

للأبحاث و الدراسات

جميع المراسلات تُرسَل إلى البريد الإلكتروني
info@jsmcenter.org

  • الصفحة الرئيسية
  • مقالات سياسية
  • مقالات اقتصادية
  • علوم عسكرية
  • علوم وتكنولوجيا
  • مجتمع وثقافة
  • خدماتنا

أمريكا والحروب المقبلة: حين تنسحب الجيوش وتبقى الحرائق

Posted on 06.10.2026 By يحيى أبو زكريا
المشاهدات: 79

بقلم الدكتور يحيى أبو زكريا*

لم يكن خروج القوات الأمريكية من العراق حدثاً عادياً يمكن قراءته فقط باعتباره نهاية مرحلة عسكرية وبداية مرحلة أخرى، بل هو تطور استراتيجي كبير ينبغي أن يُقرأ ضمن خريطة أوسع للتحولات التي تعصف بالشرق الأوسط.
ففي 30 سبتمبر/أيلول 2026 أعلنت الولايات المتحدة اكتمال انسحاب قواتها من العراق وإنهاء مهمة «عملية العزم الصلب» هناك، مع الانتقال إلى صيغة جديدة من التعاون الدفاعي والأمني بين بغداد وواشنطن، فيما بقيت القوات الأمريكية منخرطة في الملف السوري ضمن ترتيبات إقليمية مختلفة.
ومن حق العراقيين والعرب أن يشعروا بالارتياح لخروج القوات الأجنبية من أرض العراق، لأن السيادة الوطنية ليست قضية هامشية، ولأن العراق دفع ثمناً هائلاً نتيجة الحروب والاحتلال والإرهاب والانقسامات الداخلية.
لكن السؤال الأكبر ليس: هل خرج الأمريكيون من العراق؟
السؤال الحقيقي هو:
ماذا تركوا وراءهم؟ وإلى أين تتجه المنطقة بعد هذا الانسحاب؟
خروج القوات لا يعني انتهاء النفوذ..
السياسة الدولية لا تُقاس دائماً بعدد الجنود الموجودين على الأرض.
قد تغادر القوات، بينما تبقى التحالفات، وقواعد النفوذ، وشبكات المصالح، والتوازنات الأمنية، والقدرات الاستخبارية، والأسلحة، والحدود المشتعلة، ومراكز القوة المحلية والإقليمية.
ولهذا فإن الانسحاب الأمريكي من العراق ينبغي ألا يُقرأ بوصفه انسحاباً كاملاً من الشرق الأوسط، وإنما بوصفه إعادة تموضع في بنية استراتيجية أكثر تعقيداً.
وقد رافق الانسحاب نقاش عراقي وإقليمي واسع حول الفراغ الأمني المحتمل، ومستقبل الفصائل المسلحة، وقدرة الدولة العراقية على احتكار السلاح، واحتمالات عودة تنظيم «داعش» أو اتساع نفوذ قوى إقليمية أخرى.
وهنا تبدأ المشكلة.
من الحرب داخل الدولة إلى الحرب بين الدول
شهد العالم العربي والإسلامي خلال العقود الماضية نموذجاً خطيراً من الحروب الأهلية والانقسامات الداخلية.
العراق، سوريا، اليمن، ليبيا، لبنان وغيرها عاشت بدرجات مختلفة صراعات مركبة اختلط فيها المحلي بالإقليمي والدولي.
لكن الخطر الذي ينبغي أن يستوقفنا اليوم هو انتقال المنطقة من إدارة الصراعات داخل الدول إلى مرحلة أخطر:
إدارة الصراعات بين الدول نفسها.
وهنا تصبح المسألة أكثر خطورة؛ لأن الحرب الأهلية يمكن أن تبقى محصورة نسبياً داخل حدود دولة، أما الحرب الإقليمية فإنها تفتح أبواباً لا يستطيع أحد معرفة أين تنتهي.
صاروخ واحد يمكن أن يفتح جبهة.
وطائرة مسيّرة يمكن أن تشعل أزمة.
وضربة عسكرية واحدة قد تستدعي ضربة مقابلة، ثم تحالفاً، ثم تحالفاً مضاداً، ثم سلسلة من الردود المتبادلة.
وهكذا تتحول المنطقة إلى نظام دائم لإنتاج الحروب.
أخطر سلاح: تحويل الخلاف المذهبي إلى جغرافيا سياسية
يس الخلاف بين السنة والشيعة جديداً في التاريخ الإسلامي، لكن تحويل الاختلاف المذهبي إلى وقود للصراع الجيوسياسي هو من أخطر ما يمكن أن يحدث للأمة.
وقد ناقش هنري كيسنجر، في شهادته أمام الكونغرس عام 2007، العراق باعتباره نقطة التقاء لصراعات متعددة، من بينها التنافس الإقليمي والصراع السني–الشيعي، محذراً من امتزاج هذه العوامل في انفجار واسع.
كما تناول برنارد لويس الصراعات والتنافسات داخل العالم الإسلامي، بما فيها العلاقة بين السنة والشيعة، وربطها في بعض كتاباته بتاريخ طويل من التنافس السياسي والديني. لكنه، في الوقت نفسه، حذّر من التبسيط المفرط لهذه الصراعات باعتبارها مجرد «حروب دينية» بين طائفتين.
وهنا ينبغي أن نكون أكثر وعياً من أولئك الذين يريدون تحويل المسلمين إلى قبائل مذهبية متحاربة.
السني ليس عدواً للشيعي. والشيعي ليس عدواً للسني.
عدونا الحقيقي هو المشروع الذي يحوّل المسلم إلى قاتل لأخيه المسلم، ويحوّل الاختلاف الفقهي والتاريخي إلى حرب وجود.
السؤال المرعب: من سيدفع ثمن الحروب المقبلة؟
إذا اندلعت حرب إقليمية كبرى في المنطقة، فمن سيدفع الثمن؟
لن يدفعه أصحاب مراكز القرار وحدهم.
سيدفعه الطفل العربي.
والمرأة العربية.
والعامل والطالب والفقير.
وستُدمّر المدن، وتُستنزف الاقتصادات، وتتراجع التنمية، وتتحول الأوطان إلى ساحات للصواريخ والطائرات المسيّرة والميليشيات والقواعد العسكرية.
ثم يأتي بعد ذلك خبراء السياسة ليشرحوا لنا لماذا وقعت الكارثة!
وهذه هي المأساة.
نحن غالباً لا نمنع الحرب، بل ننتظر حتى تقع، ثم نبدأ في تفسيرها.
أين العقل الاستراتيجي الإسلامي؟
وهنا أصل إلى السؤال الأكثر إيلاماً:
أين المسلمون من كل هذه التحولات؟
أين مراكز الدراسات الاستراتيجية العربية والإسلامية؟
أين الجامعات؟
أين النخب السياسية والفكرية؟
أين المؤسسات التي تستطيع قراءة خرائط المستقبل قبل أن تتحول إلى خرائط دم؟
لقد اعتدنا أن نقرأ التاريخ بعد وقوعه، وأن نكتشف المؤامرات بعد نجاحها، وأن نفهم الخرائط بعد أن تتغير، وأن نبحث عن المسؤول بعد أن تُهدم المدن.
لكن الأمم الحية لا تنتظر الكارثة كي تبدأ بالتفكير.
الأمم الحية تستشرف الكارثة قبل وقوعها.
نحن بحاجة إلى عقل يقرأ المستقبل
المشكلة ليست في وجود أمريكا وحدها.
المشكلة الأكبر أن العالم الإسلامي لا يمتلك، بالقدر الكافي، مشروعاً استراتيجياً موحداً لحماية مصالحه.
فإذا لم يقرأ المسلمون المستقبل، فسوف يقرأه الآخرون نيابة عنهم.
وإذا لم يرسموا خرائطهم السياسية والاقتصادية والأمنية بأنفسهم، فسوف تُرسم لهم خرائط أخرى.
وإذا ظلوا غارقين في صراعات الماضي، فإن الآخرين سيكتبون مستقبلهم.
وهنا تكمن الكارثة الحضارية.
لا نريد حرباً سنية–شيعية جديدة
لقد دفع المسلمون ثمناً باهظاً من دمائهم بسبب تحويل الدين إلى وقود سياسي.
ومن العبث أن يسمح المسلمون لأنفسهم بأن يتحولوا مرة أخرى إلى أدوات في صراعات القوى الكبرى.
لا نريد حرباً سنية–شيعية.
ولا حرباً عربية–إيرانية.
ولا حرباً عربية–عربية.
ولا حرباً إسلامية–إسلامية.
نريد نظاماً إقليمياً يحفظ سيادة الدول، ويمنع العدوان، ويحل الخلافات بالحوار، ويضع التنمية والإنسان في قلب السياسة.
فالمنطقة لا تحتاج إلى مزيد من المقابر.
إنها تحتاج إلى جامعات.
ولا تحتاج إلى مزيد من الصواريخ.
إنها تحتاج إلى مصانع.
ولا تحتاج إلى مزيد من الميليشيات.
إنها تحتاج إلى دول قوية وعادلة.
ولا تحتاج إلى مزيد من الفتاوى التي تبرر قتل المسلم للمسلم.
إنها تحتاج إلى فقه جديد للعيش المشترك.
أمريكا قد تنسحب من العراق… لكن السؤال ماذا سيفعل المسلمون؟
إن اكتمال الانسحاب العسكري الأمريكي من العراق يفتح صفحة جديدة، لكنه لا يضمن وحده الاستقرار. فالتقارير والتحليلات المصاحبة للانسحاب تشير إلى مخاوف من الفراغ الأمني، ومن صعوبة ضبط السلاح خارج الدولة، ومن احتمالات تنامي نفوذ قوى إقليمية أو عودة نشاط تنظيم «داعش».
ولهذا فإن أخطر خطأ يمكن أن يرتكبه العرب والمسلمون هو أن يناموا بعد خروج الجنود الأمريكيين.
فالمرحلة المقبلة قد تكون أكثر تعقيداً من المرحلة السابقة.
لقد خرجت الجيوش من بعض المواقع، لكن صراع النفوذ لم يخرج من المنطقة.
والخرائط لم تستقر.
وموازين القوى لم تستقر.
والصراع على الممرات البحرية والطاقة والنفوذ والأسواق والمواقع الاستراتيجية لم ينته.
ولهذا أقولها بوضوح:
إن الأمة التي لا تنتج رؤيتها الاستراتيجية ستعيش وفق رؤى الآخرين.
لقد نام المسلمون طويلاً، وربما أكثر مما نام أهل الكهف.
لكن التاريخ لا ينتظر النائمين.
والسؤال الذي ينبغي أن نطرحه اليوم ليس:
من سيشن الحرب المقبلة؟
بل:
كيف نمنع الحرب المقبلة قبل أن تبدأ؟
فإذا كان الآخرون يخططون للمستقبل، فعلينا أن نبدأ نحن أيضاً بالتخطيط.
وإذا كانت المنطقة مقبلة على مرحلة جديدة، فعلينا أن نكون صانعي هذه المرحلة، لا ضحاياها.
فالاستقلال الحقيقي ليس خروج الجندي الأجنبي فقط، بل امتلاك العقل الذي يمنع الآخرين من رسم مستقبلنا.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الدكتور يحيى أبو زكريا – صحفي وكاتب ومفكر إسلامي. كتب في عشرات الصحف الجزائرية واللبنانية والعربية والغربية وله عشرات المؤلفات والدراسات السياسية وفي النصوص المسرحية وفي الأدب وفي الفكر.

جميع الآراء الواردة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز JSM وإنما تعبّر عن رأي كاتبها حصراً

مقالات سياسية Tags:العراق, الولايات المتحدة الأمريكية, بغداد, واشنطن, يحيى أبو زكريا

تصفّح المقالات

Previous Post: تفكيك الأزمة.. إعادة هندسة الأمان والاستقرار
  • أمريكا والحروب المقبلة: حين تنسحب الجيوش وتبقى الحرائق
  • تفكيك الأزمة.. إعادة هندسة الأمان والاستقرار
  • اليمن والمشروع التفكيكي الكبير: قراءة استشرافية لكيفية تحويل الحرب الداخلية إلى مسرح لإعادة رسم خريطة المنطقة (آفاق 2026)
  • محنة الوجود: جدلية الثابت والمتغير من الفرد إلى المجتمع في زمن التقنية
  • فلسفة المقاومة

Z آصف ملحم أفريقيا أوروبا أوكرانيا إسرائيل إيران الاتحاد السوفيتي الاحتلال الإسرائيلي التعليم الثقافة الجزائر السياسة الصين العراق العملية العسكرية الروسية الخاصة الغرب القدس المسجد الأقصى الناتو الولايات المتحدة الأمريكية اليمن بشار مرشد بوتين ترامب تركيا ثروت زيد الكيلاني روسيا زيلينسكي سفيان حشيفة سورية عباس الزيدي عبدالله العبادي علي ابراهيم غزة فرنسا فلسطين قطاع غزة لبنان محمد عياش مصر مصطفى اللداوي مصطفى يوسف اللداوي نجم الدليمي يونس الديدي

مركز JSM للأبحاث والدراسات
جميع الحقوق محفوظة 2026
روسيا الاتحادية، موسكو

Powered by PressBook WordPress theme