التداعيات الاقتصادية للضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران
ناقشنا في هذه المقالة التصعيد في الشرق الأوسط حيال البرنامج النووي الإيراني، وما إذا كان من الممكن أن يُشعل سلسلة من الآثار السلبية على الاقتصاد العالمي.
info@jsmcenter.org
007 915 148 55 99
(Phone, WhatsApp, Telegram, Viber)
ناقشنا في هذه المقالة التصعيد في الشرق الأوسط حيال البرنامج النووي الإيراني، وما إذا كان من الممكن أن يُشعل سلسلة من الآثار السلبية على الاقتصاد العالمي.
جاءت اتفاقية شرم الشيخ لوقف إطلاق النار في غزة لتعيد مصر إلى قلب المشهد الإقليمي من جديد، في لحظةٍ بالغة التعقيد تتقاطع فيها الحسابات الإنسانية مع توازنات النفوذ الإقليمي والدولي.
لم تكن الغطرسة يومًا مجرد صفة أخلاقية للحكام، بل كانت ـ كما وصفها ابن خلدون ـ العلامة الأولى على شيخوخة الدول وتهاوي الإمبراطوريات.
لا يمكن قراءة الدور المصري في وقف إطلاق النار في غزة بوصفه مجرد تحرك دبلوماسي ظرفي، بل هو جزء من استراتيجية إعادة هندسة التوازنات الإقليمية التي تسعى القاهرة إلى تفعيلها منذ سنوات. فمصر تدرك أن استعادة مكانتها الإقليمية لن تتحقق عبر الخطابات أو التحالفات الرمزية، بل من خلال بناء شرعية نفوذ جديدة تستند إلى القدرة على إدارة الأزمات وصناعة التوافقات، لا الاكتفاء بالاستجابة لها.
اليوم يبدو أن سؤال “من انتصر؟” لم يعد سؤالًا عسكريًا، بل سؤالًا حضاريًا. من امتلك القدرة على إقناع العالم بإنسانيته، ومن فقدها في سبيل الحفاظ على صورته كقوةٍ لا تُقهر؟ في هذا المعنى، انتهت الحرب ولم تنتهِ معركتها، لأن ما بدأ في غزة لن يتوقف عند حدودها.
على مدى عامين، تعددت التحليلات السياسية التي تناولت أهداف الحرب على غزة، وبالرغم من تنوعها وكثرتها، إلا أنه من المدهش أنها جميعاً لم تتناول أحد أهم الأهداف الاستراتيجية لهذه الحرب، بخلاف أهدافها الأخرى!
بعد عامين من حربٍ هي الأطول والأكثر دموية في تاريخ الصراع العربي–الإسرائيلي، وضعت الحرب أوزارها أخيرًا بوقفٍ هشٍّ لإطلاق النار، لكنه كافٍ ليفتح الباب أمام مراجعةٍ عميقة لما جرى. فالحروب لا تُقاس فقط بميزان الدمار وعدد الضحايا، بل بمآلات السردية ومن خرج من ركامها منتصرًا في ميدان الشرعية والوعي الدولي.
شهدت الأوساط السياسية الدولية اهتمامًا متزايدًا بالقمة المنتظرة في شرم الشيخ، وسط توقعات بأن تشكل نقطة تحول حقيقية في مسار السلام بالشرق الأوسط.
تُظهر الدعوة المصرية لترامب أن القاهرة تتحرك وفق رؤية استراتيجية شاملة تسعى إلى تثبيت مركزيتها في معادلة تسويات الشرق الأوسط، من خلال إعادة تأكيد دورها كمحور لا غنى عنه في صناعة السلام الإقليمي.
يشهد العالم اليوم تحولات عميقة في موازين القوى، مع تراجع هيمنة القطب الواحد بقيادة الولايات المتحدة، وبروز ملامح نظام دولي متعدد الأقطاب تقوده قوى صاعدة مثل الصين وروسيا وتحالفات اقتصادية كـ بريكس. هذا الصراع على النفوذ ليس قدرًا محتومًا على دول المنطقة، بل هو فرصة تاريخية إذا أحسنت الدول المتوسطة والصاعدة استغلاله.
مساحة إسرائيل صغيرة جدًا ويجب زيادتها — هذا كان جزءًا من تصريح الرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب عن الحليف الأوثق لبلاده إسرائيل، ولكن هذا ليس مجرد تصريح فارغ، إنما هو في الحقيقة عين الحقيقة؛ تصريح ينم عن معرفة جيوسياسية كبيرة وبنقاط قوة وضعف الدولة التي يتحدث عنها.
تشهد الساحة السياسية الدولية حراكاً غير مسبوق مع طرح الإدارة الأمريكية مبادرة جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب الدائرة في غزة، في ظل تصاعد الضغوط الدولية على جميع الأطراف، ولا سيما حركة حماس وإسرائيل. وبينما تتباين المواقف ما بين الترحيب الحذر والرفض الضمني، يبدو أن الخطة المطروحة تمثل نقطة تحول محتملة في مسار الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي الممتد منذ عقود.
قد يُفسد نقل صواريخ توماهوك إلى أوكرانيا خطط ترامب، مما يُثير خطر توريط الولايات المتحدة مباشرةً في الحرب. يبقى أن نرى ما إذا كان ترامب مستعدًا لخوض مثل هذه المخاطرة.
مستقبل هذه العلاقات لن يُرسم فقط عبر الميدان العسكري أو طاولة التفاوض، بل عبر قدرة الطرفين على موازنة اعتبارات الأمن والسياسة، والانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء تفاهمات أكثر صلابة ومرونة في مواجهة المتغيرات المقبلة.
الطفولة ليست ظلًّا يذوب في صمت الأيام، بل هي أصل الوجود ومِعيار إنسانيته. إنقاذها ليس ترفًا أخلاقيًا، بل شرطًا لبقاء المعنى ذاته في حياتنا. فكل دمعة تُهدر هي انهيار في جدار المستقبل، وكل صرخة مكتومة هي فضيحة تُعرّي الضمير الجمعي.
بالرغم من الدروس الثقيلة التي قدمتها السنوات الطويلة من التعامل مع السياسة الأمريكية، يبدو أن بعض القادة العرب ما زالوا يتعاملون مع وعود ترامب بتفاؤل عجيب، وكأن التاريخ لم يعلّمهم شيئًا.
ما يحدث في غزة ليس قدراً ولا كارثة طبيعية، بل جريمة ممنهجة ومنظمة مكتملة الأركان، أن يُطلب من الفقراء والجائعين أن يدفعوا ثمن النزوح ليبقوا أحياء، بينما تُستباح حياتهم وكرامتهم، فهذا امتحان أخلاقي وقانوني للعالم بأسره، التاريخ لن يرحم الصامتين، والقانون لن يسقط جرائم الاحتلال بالتقادم.
أرادت الولايات المتحدة عبر تفجيرها للقنبلة الذريَّة فوق رؤوس اليابانيين، في مُناسبتين، توجيه رسالة غير مباشرة إلى الاتحاد السوفيتي، الذي بدا وقتها يُشكل القوة الوحيدة التي بمقدورها مزاحمة واشنطن وتقاسم مناطق النفوذ والهيمنة معها في مرحلة ما بعد الحرب، بعد أن تراجعت أدوار القوى الأوروبيَّة التقليدية ولم تعد إمكاناتها الاقتصاديَّة أو العسكريَّة التي استُنزفت بفعل الحرب تسمح لها بالاضطلاع بمهام قيادية أخرى.
إن الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية يؤكد أن الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن حقوقه المشروعة، وأن القيادة الفلسطينية ستواصل العمل بإصرار لتحقيق حلم الدولة الحرة والمستقلة على أرض فلسطين وعاصمتها القدس الشريف.
إن الشرق الأوسط يجب أن يكون للشرق أو للسيادة الوطنية على غرار مبدأ مونرو، وأن العُرْبدة الإسرائيلية وعدوانها السافر والغاشم عليه أن يقف عند هذا الحد. وخصوصًا أنه في التصريح الأخير لرئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو أكد أنه يسعى إلى تحقيق ما حلم به أسلافهم في إنشاء «دولة من النيل إلى الفرات».
يعتمد النفوذ الصهيوأمريكي على مزيج من الدعم العسكري والمالي والمعلوماتي، مع التأثير السياسي والتحرك الاستراتيجي السريع، لكنه يواجه قيودًا من المقاومة الداخلية، الضغوط الدولية، والتعقيدات المحلية. بالمقابل، يمكن للدول العربية والإقليمية استعادة قوتها واستقلالها عبر الوحدة، بناء مؤسسات قوية، تطوير قدرات عسكرية واقتصادية، وتعزيز الوعي الشعبي والدبلوماسي، بما يحول العصبية التاريخية إلى قوة جامعة تعزز الاستقرار والتنمية وتحمي مصالح شعوبها.
لقد برزت رسالة واضحة من الدوحة مفادها: “لا مجال للصمت بعد اليوم، فالأمن العربي لا يتجزأ، والسلام لا يتحقق بالخطابات وحدها، بل بالفعل المشترك.”
بينما تحاول إسرائيل تسويق استراتيجيتها الجديدة على أنها استجابة ضرورية لمتغيرات المرحلة، تبقى النتائج رهينة بمدى قدرتها على تحقيق التوازن بين طموحاتها الأمنية وتحديات الواقع الإقليمي. فالمشهد ما زال مفتوحاً على احتمالات متعددة، تتراوح بين تعزيز موقعها عبر تحالفات ووسائل قوة إضافية، أو مواجهة ردود فعل قد تزيد من تعقيد الأوضاع. وفي جميع الأحوال، تبدو المنطقة مقبلة على مرحلة اختبار حقيقية لمدى فاعلية هذه الاستراتيجية في رسم ملامح المستقبل القريب.
لم يكن اغتيال تشارلز كيرك أمرًا مستغربًا، بل كان رسالة بأن على المؤسسة الأمريكية أن تستفيق وتطور أساليبها. فمع اتساع الهوة يومًا بعد يوم، لن يكون الوضع جيدًا للجميع. قد تندلع حرب أهلية في بلد يتجاوز فيه عدد الأسلحة عدد السكان.
إن انتخابات التجديد النصفي القادمة لن تكون كسابقاتها — فاستعدوا.
أسطول الصمود ليس حدثًا عابرًا، بل إعلان عالمي أن الحق لا يموت، وأن الرواية التي أرادها الطغاة أبدية تتهاوى أمام كلمة واحدة تختصر المعركة كلها: الإنسان.
يبدو بوضوح أن موسكو وبكين تسعيان إلى ترسيخ معادلة جديدة في العلاقات الدولية تقوم على التعاون متعدد الأبعاد ومواجهة الضغوط الغربية. وبينما يرى مراقبون أن الشراكة الروسية–الصينية مرشحة للتوسع أكثر في مجالات الطاقة والتكنولوجيا والدفاع، يظل المستقبل مفتوحاً على احتمالات متعددة قد تحدد ملامح النظام العالمي في السنوات المقبلة.
ما يجري في غزة يرقى إلى مستوى جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية وفق اتفاقيات جنيف الأربع والبروتوكول الإضافي الأول لعام 1977 الذي يحظر تجويع المدنيين كأسلوب من أساليب الحرب، كما يندرج ضمن اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية لعام 1948 ونظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
يمكن القول إن قمة ألاسكا قدمت لبوتين منصة لاستعادة مكانته الدولية، في حين بدا ترامب خالي الوفاض من أي إنجازات دبلوماسية تُذكر. يبقى الأمر قائماً على المحتوى — وليس العرض — لتشكيل نتائج حقيقية في الأزمة الأوكرانية.
في هذا التقرير تستعرض قناة فرانس24 آراء بعض الخبراء والمحللين السياسيين حول هذه الزيارة، بناءً على الوقائع و التصريحات الرسمية.
اليمن اليوم لا يقاتل دفاعًا عن غزة فقط، بل عن فكرة أن الكرامة لا تُشترى، وأن المقاومة ليست خيارًا طارئًا، بل مسارًا ينسجم مع قيم دينية وإنسانية وعروبية. في زمن الخذلان، يكتب اليمنيون معادلة جديدة بدمائهم: قد تسقط الأجساد، لكن لن تسقط الفكرة.
هذه المأساة لن تُسجّل في كتب التاريخ كحرب عابرة، بل كفضيحة أخلاقية عالمية. إن لم تتحرك الدول، خصوصًا العربية والإسلامية، لفرض عقوبات اقتصادية وتجارية، ووقف التعاون العسكري مع الاحتلال، والاعتراف العملي بفلسطين بما يتجاوز الشعارات، فإن الجوع سيبقى سلاحًا مشروعًا بعيون المعتدين. وستظل غزة، بأطفالها الجائعين وخرائبها الصامتة، شاهدًا على أن حضارتنا المعاصرة قادرة على إنتاج وحشية تفوق وحشية أي عصر مضى.
بين وهم “إسرائيل الكبرى” وحقيقة العجز عن تحرير رهائن على مرمى حجر، يقف نتنياهو على أرضية سياسية هشة، محاصراً بين فشل عسكري وضغوط داخلية وملاحقة قانونية محتملة. قد يظن أنه يصنع التاريخ، لكن التاريخ قد يسجله كزعيم قاد بلاده إلى عزلة دولية وانقسام داخلي غير مسبوق.
ربما لا يسقط نتنياهو غدًا أو بعد غد، لكن مسار الأحداث يشي بأن صفحة حكمه تقترب من نهايتها، وأن مشروع التطرف الذي يمثله بدأ يفقد تماسكه أمام ضغط الواقع، وتحوّل المزاج الدولي، وتصاعد كلفة الحرب.
ما يحتاجه الوطن العربي بشكل مُلّح وعاجل، الوقوف على التحديات وضرورة المعرفة الحقيقية لهذه التهديدات التي تستهدف الهوية العربية والإسلامية، ورحم الله من قال: اعرف عدوك، واعرف نفسك.
تعكس التوجهات السياسية والاقتصادية الكبيرة لدول الخليج العربي تجاه سوريا عن مستقبل الشراكات الكبيرة بين الجانبين، بما يضمن التوسع في قضايا مكافحة الإرهاب والفساد، وحماية الحدود المشتركة والوقاية من خطر الجماعات الانفصالية خاصة على الحدود مع السعودية، وفتح سوقا جديدة للاستثمار أمام الشركات الخليجية، وكسب الشرعية الدولية للحكومة السورية الجديدة.
انتهت حرب الإثنى عشر يوماً بين إيران وإسرائيل، كما سماها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقد كانت هذه الحرب منعطفا صعبا في تاريخ المنطقة، وأكيد لن تمر تداعياتها مرور الكرام، بل ستجعل الجميع يعيد حساباته وينظر في مآلاته، وستتعز بعدها تحالفات وتنهار أخرى وتظهر تحالفات جديدة.
مشكلة المقاومة الفلسطينية مع الكيان الصهيوني، هي معرفة الاتجاه الذي يسير عليه، أو كما تقول نظرية الأنتروبية، القصور الحراري، وهي الكمية الوحيدة في الفيزياء والكيمياء التي تحتاج إلى تعريف اتجاه الزمن أو ما يسمى سهم الزمن؛ لأن الصهاينة والأمريكان لا حدود لهم ولا يقيمون وزنا ً للشعوب المقهورة التي تحاول الخلاص والحرية؛ وربما ينتظرون عدد الشهداء حتى يصبح 60 ألفاً؛ وعندها يتوقف العدوان؟!
لن تؤدي العقوبات الغربية إلى انهيار الاقتصاد الروسي، بل إن الآثار طويلة الأمد لحرب العقوبات أشبه بمظاهر مرض مزمن يعيق التنمية. أما بالنسبة لمشروع قانون العقوبات الحالي فإن أثره السياسي واضح تمامًا، ولكن العواقب الاقتصادية، بما في ذلك التجارة الدولية، فمن الصعب التنبؤ بها الآن!
ربما يسير ترامب ونتنياهو اليوم على خُطا جونسون وبوش وشارون… لكن للأسف، بأسلوب أكثر صخبًا، وبمخيلة سياسية أكثر فقرًا. التاريخ يراقب، والمنطقة تغلي، والزر الذي ضُغط لا يمكن التراجع عنه. إلا أن نتائج ذلك لن تحسمها الغارات الجوية، بل سيحسمها صبر الشعوب، وذكاء المقاومة، وزمنٌ قادم قد لا يكون أمريكيًا أو إسرائيليًا كما يتوهمون.
أخطأت طهران، عندما وقفت متفرّجة على الكارثة التي حلّت بحزب الله، ولم تحاول الدفاع عنه، ما أغرى الكيان الصهيوني بالتخلص من رأس النظام السوري الحليف القوي لها، وبالتالي فإن لعبة أحجار الدومينو وصلت إلى إيران، وهذه المرة كانت حرباً مباشرة، وأخطأت أيضاً عندما لم تساند المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة إلا من المساندة المعنوية والاحتفالات السنوية بيوم القدس العالمي، والوعيد بزوال الاحتلال.. الخ.
لم يكن حضور وزير الثقافة الروسي الجولة الثانية من مفاوضات إسطنبول، ضربا من الاستهزاء أو نوعا من عدم الاهتمام بالمفاوضات، وإنما هو ضمن خطة جيوسياسية لخلق نخبة في أوكرانيا تحفظ مصالح روسيا في السنوات القادمة، كما حدث مع دول العالم الثالث حين خلقت فيها نخبة قوية متأثرة ثقافيا بالغرب، أبقت على التبعية له، وشكل جناحا من أجنحة البيروقراطية في الدول العربية.
خان يونس اليوم ليست فقط عنوانًا لمعارك طاحنة، بل هي مرآة لكل مدينة عربية قاومت ذات يوم ثم نُسيت. خان يونس تستدعي بيروت (1982)، الفلوجة (2004)، سجن جنين (2002). لكنها تتفرّد لأنها قاومت بينما أطفالها يُذبحون على الهواء مباشرة، ورغم ذلك لم ترفع الراية البيضاء.
الحديث عن دور عربي فاعل على المستوى الإقليمي والدولي يجب أن يقترن بإرادة سياسية موحّدة وصارمة، تتخطى جميع أشكال التبعية السياسية والاقتصادية الحالية، وتتجاوز الخلافات البينية، وتعمل على اتخاذ مواقف أكثر جدية، خصوصًا في ظل هذه الأوضاع المضطربة التي تعيشها منطقة الشرق الأوسط.
لن تمر الصورة الذهنية لأطفال آلاء، مرور الكرام، ولن تتمكن الآلة الإعلامية الصهيو- أمريكية أن تمحوها من ذاكرة الضمير والوجدان العالمي الذي بات يدرك حقيقة الكيان الصهيوني، وضرورة التخلص من وجوده، لأنه يهدد الأمن والسلم الدوليين!
نحن أمام تحول استراتيجي في الشرق الأوسط. من الحروب المفتوحة، إلى تسويات مؤلمة. من الارتكاز على القوة الصلبة، إلى اعتماد القوة الناعمة. أمريكا باتت تتبع الصين — لا عسكريًا، بل اقتصاديًا واستراتيجيًا — وهي تحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من نفوذها في المنطقة، ولكن بشروط جديدة، وتحالفات جديدة، وصيغة أقل عدوانية.
في زمن تُكتب فيه الرواية السياسية بمنطق الصورة لا بالحقائق، وعبر التوقيت لا التصريحات، تعود إلى الواجهة شخصيتان من عالمين متقابلين: الجاسوس الإسرائيلي إيلي كوهين، والرئيس المصري الراحل جمال عبد الناصر.
بحلول نهاية عام 2025 فإن التفوق العددي للقوات المسلحة الروسية سوف يكون ساحقاً مقارنة مع القوات المسلحة الأوكرانية. وهذا يعني أن الضغط لن يبقَ فقط، بل سيزداد باستمرار، وهو ما سيزيد من خسائر أوكرانيا مرة أخرى و من احتمال انهيار الجبهة. وهذه هي أحد جوانب الحسابات الغربية، ومن هنا نفهم هذا الإصرار الغربي على مفاوضات السلام مع روسيا، فالدول الغربية بالتأكيد لا تريد مثل هذه النهاية المؤسفة لأوكرانيا.
نفتح في الذكرى السابعة والسبعين للنكبة كتاباً لم يُغلق بعد، كتاباً كتبته الأجيال على هوامش التهجير في مخيمات اللجوء، بين بقايا الأرض التي لا تُمحوها الأزمان.
دعوة الرئيس بوتين إلى المفاوضات المباشرة مع أوكرانيا، ليست تغيراً في التوجه أو الخطاب الروسي، وإنما جاءت رداً على ما دعى إليه القادة الأوروبيون (الرئيس الفرنسي والمستشار الألماني ورئيسي ورزراء بريطانيا وبولندا) مع الرئيس الأوكراني من إقامة هدنة تمتد إلى 30 يوماً.
ترامب مقبل على مفاجآت كبيرة وكبيرة جداً، وتصريحاته وسقطاته سترهق مساعديه ومستشاريه، وبالتالي فإني أرى الخلاف القادم مع نتنياهو، وتطوره إلى أبعد نقطة، الأمر الذي سينعكس على مجريات الحرب في قطاع غزة.
يبدو بوضوح أن “الأثر الروسي” حاضر وبقوة في الانتخابات الرئاسية الرومانية. كما أن المعسكر المناهض لأوكرانيا في أوروبا يزداد قوةً، و سيكون لهذا التحول السياسي الكبير في رومانيا أثراً كبيراً على مجمل مشاريع الناتو في أوروبا الشرقية و حوض البحر الأسود.