Skip to content
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • من نحن
  • شروط النشر
  • المجالات البحثية
  • شروط الاستخدام
مركز JSM

مركز JSM

للأبحاث و الدراسات

جميع المراسلات تُرسَل إلى البريد الإلكتروني
info@jsmcenter.org

  • الصفحة الرئيسية
  • مقالات سياسية
  • مقالات اقتصادية
  • علوم عسكرية
  • علوم وتكنولوجيا
  • مجتمع وثقافة
  • خدماتنا

قصد وقصيد ورؤية سيميولوجية.. دراسة في قصيدة “الطين الأول وزجاج المدينة” للشاعر ناصر الشيخ أحمد

Posted on 20.09.202620.09.2026 By إزدهار محمد ناصر
المشاهدات: 657

بقلم الأستاذة إزدهار محمد ناصر*
(نص القصيدة كاملاً في الملحق)

الرؤية السيميولوجية
حروف جميلة تجعل المتلقي يتوقف قليلاً على عتباتها يغوص مابين المعنى والمبنى؛ فبعد تفكيك النص والنظر إلى الدال والمدلول ومرجعيته للواقع، وباعتبار ذاتية الكاتب تذوب فيما يكتب كذوبان السكر في الماء، نلاحظ أن هذا النص يحاول إعادة إلهة مفقودة للحياة في مدينة ميتة قد ذاب فيها الكاتب كذوبان السكر، فإذا نظرنا من خلال النص الكامل لمنظومة الرموز مثل (الطين الأول/ زجاج المدينة) نجد أن العنوان قوي، ونلحظ من هذه المعادلة أن الطين الأول يساوي سومر والخصب والرحم وبلاد الرافدين ما قبل المدن، هي أوروك العراق وكل المدن العربية حالياً.
أما بالنسبة لزجاج المدينة أو الحضارة أينما وجدت، كدبي و الشارقة حيث الأبراج الحضارة البلورية التي ترى كل شي ولا تشعر بشيء، فالكاتب هنا وضع إلهة عمرها خمس مائة عام تمشي على رصيف زجاجي عمره خمسة أعوام و يسأل ويتساءل: من يكسر من؟
فإذا نظرنا إلى الرموز، نجد أن الأنفاس برائحة الرمان المهروس هي رمز الدم المقدس، فالرمان ليس فاكهة بل الرمان في سومر هو رمز لدم عشتار عندما نزلت للعالم السفلي، وكلمة (مهروس) تعني مدعوس مذبوح معصور، مازال فيها رائحة الذبح الأول، وكأن الكاتب يقول: هذه المرأة جاءت من مجزرة قديمة، ولذلك أنفاسها ثقيلة؛ فعبارة (تقرع باب الشمس بعصاً من زبرجد) هي رمزية بأن عشتار لا تقرع باب الشمس، فهي الشمس بذاتها لكنها هنا أصبحت تستأذن.
والزبرجد هو حجر الحماية من الحسد، يعني حتى الإلهة أصبحت تخاف على نفسها في مدينة الزجاج، وهذا إسقاط جميل للكاتب المثقف العربي، الذي كان شيئاً مهماً في بلده وأصبح بالخليج يقرع الباب بعصاً خضراء. وجملة (نجومها الثماني – الختم السومري) رمز دال لنجمة عشتار، التي تعيد ترتيب نجومها الثماني فوق مدينة نُسيت كيف كانت تتزين أميراتها – المدينة الزجاجية نسيت الزينة ونسيت الأنوثة، وأصبحت كلها رجال ببدلات فجاءت هي تعلمهم كيف كانت الأميرات تتزين بالنجوم وليس بالمكياج.
(تقطع صمت المحاريب بضحكة تعيد للأرض شهوة الإناث)، هنا الثورة المحراب رمز الذكورة الدينية الصامتة، هي قطعت صمته بضحكة ليست بآية، والضحكة هنا لأنها أرجعت الشهوة المقدسة وليست الشهوة الرخيصة. فعبارة (تحمل الليل في طيات ردائها وفي خطوها زئير الأسد ونجمة الصباح)، هذا هو توصيف عشتار الحرفي في الألواح الطينيه، رداؤها ليل وأسدها تحت رجليها، ونجمة الصباح على جبينها، فالكاتب هو حافظ الألواح وهو ليس شاعر بل كاهن سومري خبير، لكنه يلبس القميص الحديث والثياب الحديثة.
أقوى و أخطر جملة في النص كله هي: (تمشي نحو المذبح المقدس لا لتقدم القربان بل لتصير هي القربان والإله)، هنا يكمن ذوبان الكاتب في النص، هو لا يريد أن يكتب عن المرأة، هو يريد أن يكوّنها، يريد أن يصير هو القربان، فهذا هو انتحار رمزي، فالرجل تعب من كونه كاتب يصف الإلهة، فقرر يصير هو الإلهة المذبوحة على مذبح المدينة الزجاجية.
(تبتسم للغرباء العابرين فيسقط الزجاج من أعينهم)، ويا لهذه الصورة الجميلة فأهل المدينة الزجاجية عيونهم زجاج لاترى إلا أحاسيسهم ففي ابتسامتها كسر الزجاج. و(ويسيل في العروق نبيذ قديم) يعني عندما كسر الزجاج رجع الدم يسير وهي فجرت فيهم سومر.
أما بالنسبة لقفلة النص: (تخلع أسماء الأشياء وتجرد الروح من ثقل الأمس.. ويولد نجم سومري يكتب ظله على ذاكرة الرصيف)، فهي في المساء تخلع كل شيء حتى الاسم، لأن الاسم له ثقل، والكاتب هنا يتكلم عن حالة نفسه، فكل يوم يلبس اسم: (أستاذ، شاعر، مدير، لاجئ)، وفي الليل يخلعهم كلهم ويرجع طيناً أولياً، رُقماً سومرياً. والنجم السومري الذي ولد آخر شيء هو النص نفسه، هذا النص هو النجم انكتب ظله على الرصيف وغداً في الصباح ستدوسه الناس دون أن تنتبه لكن ظله باقٍ.
في النهاية، نستنتج ونلاحظ أن الكاتب قد يكون ليس إماراتياً خليجياً أو سورياً ولا عراقياً حتى بل هو سومري متأصل، قد ضاع في حضارة الزجاج، فهو رجل شاهد مدينته الأثريه الطينية تدمرت فجاء إلى مدينة زجاجية تلمع، شعر ببرد الفقدان فاخترع لنفسه إلهة تمشي حافية على رخام أماكن أكثر حضارةً وبزخاً. هنا الشاعر لايكتب عن امرأة جميلة، هو يكتب عن وطنه الأول، الطين، وعن وطنه الثاني، الزجاج، والمرأة هي رمزية دائمة للوطن، ورمزية الوطن دائماً للمرأة، لأن المرأة هي الجسر بينهما. فالشاعر ذاب وكتب بأنفاسها، وليس بقلمه، ورائحة الرمان المهروس هي رائحة دمه هو عندما هُرس أو طُحن بين حضارتين قديمة وجديدة.
حقيقةً، أجاد الشاعر وأبدع الإختيار!

تعقيب الشاعر ناصر الشيخ أحمد:
الأستاذة القديرة ازدهار ناصر
قرأتُ قراءتك النقدية بشغف وتأمل كبيرين، إن ما قدمتيه هو ليس مجرد انطباع أو قراءة عابرة، هو تفكيك واستغفار معرفي نفذ إلى عمق النص وكشف عن شفراته المضمرة.
أن يجد النص نقداً يزن كلماته بميزان الجمال والعمق والتفكيك العميق، لهو تكريم كبير للعمل وكاتبه.
أشكرك جزيلاً على هذا الفيض التحليلي الرفيع، وعلى حسك البحثي الباهر الذي أثرى القصيدة بمنظور نقدٍ جادٍ وراقي.
ـــــــ
الملحق – قصيدة “الطين الأول وزجاج المدينة”
تخطو من طين الممالك المنسية
مطلقة كأنها الرؤيا
أنفاسها برائحة الرمان المهروس والسموات
لا تنتظر الصباح لتستأذن
وحيث يمس عقبها التراب
تشق الكروم صمت المسافات
على رخام المدينة
أسندت أسطورتها،
عشتار، في ذاكرة المطر،
تعيد ترتيب نجومها الثماني
فوق مدينة نسيت كيف
كانت تتزين أميراتها
تعلو..
كأن الجاذبية لم تخلق إلا لخطوتها
تقرع باب الشمس بعصا من زبرجد
فتتراجع الظلمة عن عتبات الكاهن
تقطع صمت المحاريب بضحكة
تعيد للأرض شهوة الإناث
وتسكب خمر الحياة في جرار السقاة
تحمل الليل في طيات ردائها
وفي خطوها زئير الأسد ونجمة الصباح
تجمع كل إناء مكسور
وكل اسم طواه النسيان
وتناديه: رغبة
تمشي نحو المذبح المقدس
لا لتقدم القربان
بل لتصير هي القربان والإله
تنفث في صدر الطين نارا
فيفور الحجر بالموسيقى
وتصحو الأساطير المطمورة تحت الرمل
لتغني باسمها سر الميلاد
تنسرب إلى الحاضر..
تعبر الرصيف المطير
تجر خلفها ليل المدينة
كما تجر الملكة ذيل ثوبها
تبتسم للغرباء العابرين
فيسقط الزجاج من أعينهم
ويسيل في العروق نبيذ قديم
تجلس في مقهى المدينة
تطل من النافذة الكبيرة على خواء الوجوه
تشرب صمتها
فيفوح في الهواء العالق
عبير بساتين لم تطأها قدم
تمشي بين ظلال الأبراج
لا تنظر إلى السقف المظلم
وتنثر من كفيها ضوءا
على أرصفة أرهقها العابرون
تلمس جدار الشارع الصامت
فتصحو قسوة الحجر
وتصير الريح غناء
هي السيدة التي حين تمر
تخجل العتمة من ظلامها
ويرجع العشاق إلى أيامهم الأولى
تعود في المساء إلى عزلتها
تخلع أسماء الأشياء
وتجرد الروح من ثقل الأمس..
وتستريح في ملاذها
وفي عتمة الكون
وسديم المدينة البلورية
يولد نجم سومري…
يكتب ظله على ذاكرة الرصيف
بقلم الشاعر السعودي ناصر الشيخ أحمد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الأستاذة إزدهار محمد ناصر – كاتبة، فنانة تشكيلية وناقدة سيمولوجية.

جميع الآراء الواردة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز JSM وإنما تعبّر عن رأي كاتبها حصراً

مجتمع وثقافة Tags:إزدهار ناصر محمد, السيمولوجيا, الشعر, النقد, ناصر الشيخ أحمد

تصفّح المقالات

Previous Post: درامية قصيدة “كأس البلد” للشاعرة ريم البياتي
Next Post: تقسيم حلف الناتو جناحه الشرقي إلى مناطق عملياتية.. هل هو استعداد للحرب مع روسيا؟
  • أمريكا والحروب المقبلة: حين تنسحب الجيوش وتبقى الحرائق
  • تفكيك الأزمة.. إعادة هندسة الأمان والاستقرار
  • اليمن والمشروع التفكيكي الكبير: قراءة استشرافية لكيفية تحويل الحرب الداخلية إلى مسرح لإعادة رسم خريطة المنطقة (آفاق 2026)
  • محنة الوجود: جدلية الثابت والمتغير من الفرد إلى المجتمع في زمن التقنية
  • فلسفة المقاومة

Z آصف ملحم أفريقيا أوروبا أوكرانيا إسرائيل إيران الاتحاد السوفيتي الاحتلال الإسرائيلي التعليم الثقافة الجزائر السياسة الصين العراق العملية العسكرية الروسية الخاصة الغرب القدس المسجد الأقصى الناتو الولايات المتحدة الأمريكية اليمن بشار مرشد بوتين ترامب تركيا ثروت زيد الكيلاني روسيا زيلينسكي سفيان حشيفة سورية عباس الزيدي عبدالله العبادي علي ابراهيم غزة فرنسا فلسطين قطاع غزة لبنان محمد عياش مصر مصطفى اللداوي مصطفى يوسف اللداوي نجم الدليمي يونس الديدي

مركز JSM للأبحاث والدراسات
جميع الحقوق محفوظة 2026
روسيا الاتحادية، موسكو

Powered by PressBook WordPress theme