Skip to content
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • من نحن
  • شروط النشر
  • المجالات البحثية
  • شروط الاستخدام
مركز JSM

مركز JSM

للأبحاث و الدراسات

info@jsmcenter.org
007 915 148 55 99
(Phone, WhatsApp, Telegram, Viber)

  • الصفحة الرئيسية
  • مقالات سياسية
  • مقالات اقتصادية
  • علوم عسكرية
  • علوم وتكنولوجيا
  • مجتمع وثقافة
  • أبحاث ودراسات

حين يصبح الموت أهون من النزوح ..غزة بين الإبادة والتهجير القسري

Posted on 28.09.202528.09.2025 By وسيم ونّي
المشاهدات: 482

بقلم الدكتور وسيم وني*

في غزة اليوم كما كل يوم لم يعد الموت خياراً مفروضاً بقدر ما أصبح أهون الشرّين ، فحين تُحاصر العائلات بين نارين: البقاء تحت حمم القصف وآلة القتل التي لا ترحم أو النزوح نحو المجهول بتكاليف تعجيزية وتفوق قدرتهم المالية، ندرك أن المأساة خرجت من إطار الكارثة الإنسانية إلى جريمة منظمة ضد الإنسانية و لم يعد النزوح مجرّد انتقال جغرافي، بل عملية اقتلاع قسري تُدار بوحشية وإرهاب قادة الاحتلال وصمت دولي مريب يغض الطرف عن هذه الجرائم ، حيث يُطلب من الضحايا أن يدفعوا ثمن البقاء أحياء، في واحدة من أبشع صور الابتزاز الإنساني في تاريخ البشرية.
نزوح بتكاليف خيالية
لم يعد قرار النزوح من مدينة غزة نحو الوسط أو الجنوب مرتبطاً فقط بالقصف العنيف واستحالة البقاء في المدينة، بل أصبح عبئاً مادياً يفوق طاقة أبناء شعبنا الفلسطيني، بعد عامين من حرب الإبادة لم يعد بإمكان الأسرة الفلسطينية أن توفر حتى وجبة طعام يومياً تسد الرمق ، فكيف يمكنها أن تغطي نفقات النزوح التي تصل إلى آلاف الدولارات؟
إعلام العدو الإسرائيلي والذي لا يخجل من نفسه كونه سبب هذه الكارثة والمأساة التي حلت بشعبنا الفلسطيني (القناة 12 العبرية ) نفسها كشفت أن نزوح عائلة واحدة يكلف ما يقارب 20 ألف شيكل (6200 دولار أمريكي)، تشمل تكاليف النقل، استئجار أرض لنصب خيمة، بناء مرحاض، وشراء مستلزمات إضافية مثل براميل المياه ، وهنا المفارقة المؤلمة أن هذه التكلفة تكفي قبل الحرب لبناء طابق جديد في منزل وبشكل مميز، أما اليوم فهي ثمن “حياة في الشارع” بلا سقف ولا جدران .
هذا الواقع حوّل عملية النزوح إلى رحلة “فانتازيا قاسية” كما يصفها الناس: تخرج من بيتك ومسكنك وأحلامك وذكرياتك ومولدك، لتجد نفسك على قارعة الطريق، مضطراً لدفع ثمن باهظ مقابل حياة لا تشبه الحياة فقط هرباً من الموت الذي يحيط بهم من كل صوب.
مأساة تتكرر آلاف المرات وبشكل يومي
لقد صار النزوح عند أبناء شعبنا الفلسطيني في غزة خياراً قسرياً لا يملكونه، رحلة مليئة بالإذلال والدموع، رحلة تُدفن فيها الخيام كما تُدفن البيوت تحت الركام حتى أصبحت صورة عامة تتكرر عشرات آلاف المرات مع كل عائلة دفعتها آلة الحرب لمغادرة بيتها بحثاً عن أمان لم تجده.
الاحتلال بين الإبادة والتهجير القسري
ما يجري في غزة ليس نزوحاً طوعياً، بل تهجير قسري منظم، وهو جريمة يعاقب عليها القانون الدولي فبموجب القانون الدولي الإنساني يُحظر على القوة القائمة بالاحتلال تهجير المدنيين قسراً تحت التهديد أو القصف ، وهنا تقع على الاحتلال مسؤولية حماية المدنيين وضمان وصول الغذاء والماء والمأوى والخدمات الأساسية لهم ،ويصنف فرض النزوح بهذه الطريقة، تحت القصف والقتل العشوائي ووسط انعدام المقومات الإنسانية، على أنه جريمة ضد الإنسانية قد تصل إلى مستوى الإبادة الجماعية.
القوانين الدولية واضحة:
-المادة (49) من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر النقل القسري الجماعي أو الفردي للمدنيين من الأراضي المحتلة.
-المادة (7) من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية تدرج الترحيل القسري ضمن الجرائم ضد الإنسانية.
-ميثاق الأمم المتحدة والإعلان العالمي لحقوق الإنسان يكفلان الحق في الحياة والسكن والكرامة الإنسانية.
إن الاحتلال بممارساته يخرق كل هذه النصوص، ويمارس جريمة مركبة: قتل ممنهج وتهجير قسري، في وقت يفرض فيه حصاراً شاملاً يمنع وصول الإغاثة والمساعدات الإنسانية.
عجز داخلي وصمت دولي
في غرب النصيرات، فتح بعض الأهالي أراضيهم الزراعية للنازحين مجاناً ، لكن سرعان ما امتلأت تلك الأراضي بالخيام، وتحولت المبادرات الفردية إلى عجز جماعي أمام أعداد النازحين المتزايدة. لم يعد هناك مكان شاغر، فعاد كثيرون أدراجهم إلى غزة مفضلين الموت في بيوتهم على الموت في العراء.
هذا المشهد يكشف عجز الداخل وصمت الخارج معاً شعبنا الفلسطيني يُذبح ويُهجّر، بينما العالم يرى هذه المأساة ولا يحرك ساكناً فالمؤسسات الدولية تتحدث عن “مساعدات إنسانية” في وقت يتعرض فيه أبناء شعبنا لجرائم إبادة وتهجير قسري، دون وجود أي إجراء فعلي لوقف هذه المأساة أو محاسبة الاحتلال وقادته .
مسؤولية التوثيق والمساءلة
التوثيق هنا ليس ترفاً إعلامياً بل واجب قانوني وأخلاقي ، الشهادات، الصور، الأدلة الطبية، التسجيلات الميدانية، كلها أدوات لا بد أن تُجمع لتشكل ملفات قابلة للمساءلة أمام محكمة الجنايات الدولية وغيرها من الهيئات المختصة.
كما إن التهجير القسري والإبادة الجماعية جرائم لا تسقط بالتقادم، ومن واجب المؤسسات الحقوقية الفلسطينية والعربية والدولية أن تتابع، وتبني قضايا محكمة، وتضغط باتجاه تفعيل آليات المساءلة والمحاسبة، كما أن المجتمع الدولي — بصمته أو تقاعسه — يتحمل شراكة أخلاقية وسياسية في استمرار هذه الجريمة.
ختاماً ما يحدث في غزة ليس قدراً ولا كارثة طبيعية، بل جريمة ممنهجة ومنظمة مكتملة الأركان، أن يُطلب من الفقراء والجائعين أن يدفعوا ثمن النزوح ليبقوا أحياء، بينما تُستباح حياتهم وكرامتهم، فهذا امتحان أخلاقي وقانوني للعالم بأسره، التاريخ لن يرحم الصامتين، والقانون لن يسقط جرائم الاحتلال بالتقادم.
إن الحق في الحياة والكرامة ليس امتيازاً يُشترى، بل حق كوني ثابت لا تسقطه حرب ولا يلغيه حصار،إننا نكتب لنشهد، ونشهد لنحاكم، ونحاكم كي لا يُترك أطفالنا في غزة بلا مأوى، ولا يظل خيار الموت أهون من النزوح.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الدكتور وسيم ونّي – باحث وكاتب صحفي، عضو نقابة الصحفيين الفلسطينيين.

جميع الآراء الواردة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز JSM وإنما تعبّر عن رأي كاتبها حصراً

مقالات سياسية Tags:إسرائيل, السياسة, الولايات المتحدة الأمريكية, غزة, فلسطين, قطاع غزة, وسيم وني

تصفّح المقالات

Previous Post: الانتهازية والغطرسة والنفاق.. قراءة عبر العصور
Next Post: من مبدأ مونرو إلى الهيمنة العالمية: تفاعل الجغرافيا والسياسة في التجربة الأمريكية
  • التداعيات الاقتصادية للضربة الأمريكية المحتملة ضد إيران
  • بين الضمير والمعلومة.. قراءة نقدية في مقال كوثر فارس من منظور عربي – فلسطيني إنساني، قراءة تحليلية في جدلية التضليل الرقمي ووعي الإنسان العربي
  • من تجربة الصراع إلى هندسة السلام: كيف تسعى القاهرة اليوم لتأمين التزامات إسرائيل في وقف حرب غزة؟
  • الندوة العلمية الموسومة بـ: تعزيز محاور الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ و التدخين بكافة أشكاله و أنواعه 2025-2030
  • الندوة الحوارية الدولية الموسومة بـ: صرخة الأرصفة.. كيف تصوغ المرأة والطفولة معادلة لحياة التشرد

Z آصف ملحم أفريقيا أوروبا أوكرانيا إسرائيل إيران الاتحاد السوفيتي الاحتلال الإسرائيلي التعليم الثقافة الجزائر السياسة الصين العراق العملية العسكرية الروسية الخاصة الغرب القدس المسجد الأقصى الناتو الولايات المتحدة الأمريكية بشار مرشد بوتين ترامب تركيا ثروت زيد الكيلاني روسيا زيلينسكي سفيان حشيفة سورية عباس الزيدي عبدالله العبادي علي ابراهيم غزة فرنسا فلسطين قطاع غزة لبنان محمد عياش محمد ملحم مصر مصطفى اللداوي مصطفى يوسف اللداوي نجم الدليمي يونس الديدي

مركز JSM للأبحاث والدراسات
جميع الحقوق محفوظة 2025
روسيا الاتحادية، موسكو

Powered by PressBook WordPress theme