Skip to content
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • من نحن
  • شروط النشر
  • المجالات البحثية
  • شروط الاستخدام
مركز JSM

مركز JSM

للأبحاث و الدراسات

جميع المراسلات تُرسَل إلى البريد الإلكتروني
info@jsmcenter.org

  • الصفحة الرئيسية
  • مقالات سياسية
  • مقالات اقتصادية
  • علوم عسكرية
  • علوم وتكنولوجيا
  • مجتمع وثقافة
  • خدماتنا

الواقع السوري في الصراعات المعاصرة

Posted on 21.09.2026 By علي أحمد جديد
المشاهدات: 313

بقلم الدكتور علي أحمد جديد*

منذ أن بدأ الإنسان في تنظيم حياته ضمن جماعاتٍ ودُول، كانت الطبيعة تتحوّل إلى سياسة واستراتيجيات، لأن المكان بما يحويه من ماء وثروات طبيعية، زراعية ومعدنية، وطرق عبور برية وبحرية، كان دائماً عنصراً أساسياً حاسماً في نشوء الحضارات، وأيضاً في سقوطها. غير أنّه في العصر الحديث لم تعد الموارد الطبيعية مجرد شرط للبقاء، بل أصبحت أداةً لصناعة القرار السياسي ووسيلة للهيمنة والطغيان، ووقوداً للصراعات العالمية. وفي التعريف النظري للواقع المعاصر، يتضح أن الموارد تصنع الاستراتيجيات، وخاصة الطاقة والمعادن والممرات البحرية والمضائق التي باتت شبكة معقّدة من الصراعات والتحالفات التي تشكّل ملامح النظام الدولي، ولم تعد البحار مجرد فضاءات مفتوحة للملاحة، بل تحوّلت إلى مخازن طاقة (غاز بحري ونفط بحري). وباتت ظاهرة الصراع الجانب الأكثر بروزاً وحركية في السياسة الدولية المعاصرة. وقد كان للتحولات الجذرية التي أعقبت نهاية الحرب الباردة انعكاسات بالغة الأهمية على طبيعة ومضمون الصراعات الدولية، خصوصاً بعد تراجع العوامل العسكرية والإيديولوجية، وتصاعد العوامل الاقتصادية والثقافية في العلاقات الدولية.
في محاولة استكشاف وتحليل مضمون النظريات التي حاولت تفسير طبيعة الصراعات الدولية منذ نهاية الحرب الباردة، فإنه بالرغم من الأهمية النسبية لدور إلغاء الثقافات الوطنية كمحرك للصراعات الدولية المعاصرة، إلا أن الاعتبارات الإستراتيجية المرتبطة بالقوة والمصالح القومية تبقى حاضرة بقوة في معظم الصراعات، ويتم اللجوء إلى الاعتبارات الثقافية في كثير من الأحيان للتغطية على سياسات القوة السائدة في العالم المعاصر. وباتت ظاهرة الصراع تمثل الجانب الأكثر بروزاً وحركية في السياسة الدولية المعاصرة. وقد كان للتحولات الجذرية التي أعقبت نهاية الحرب الباردة انعكاساتها بالغة الأهمية على طبيعة ومضمون الصراعات الدولية، خصوصاً بعد تراجع العوامل العسكرية والإيديولوجية وتصاعد العوامل الاقتصادية والثقافية في العلاقات الدولية.
بدأ عالم اليوم يشهد التنامي الفظيع للعنف المنفلت الذي يغلب عليه طابع الذاتية والتلقائية. وصار بالإمكان أيضاً ملاحظة خاصيّةٍ جديدةٍ لهذا المشهد “عدم التشكّل”، أو النزوع نحو اللاشكلانية (الفوضى)، فهذا العالم بات يتشكلُ بالعنف ولاشك بأن العنف يدفعُ العالم إلى التلاشي و الذوبان. فلم تعد هناك امبراطوريات تتشكل ولا حدود جديدة يتم رسمها لهذا العالم. والواقع، أن العالم بات يأكل نفسه بوجود الصراعات التي تُشكِّلُ فيما بينها شبكةً من الصراع العالمي الجديد، صراعاً يتمظهر على أرض الواقع، في مناطق متعددة تُؤكد مدى فشل النظام الدولي، الذي كان معروفاً، في تحقيق الاستقرار ومواجهة الأسئلة والمشاكل الرئيسة التي يطرحها القرن.
وبالنظر إلى الواقع الحالي في سوريا كشاهد على هذا التحوّل في العالم، لأن استراتيجيات الإفناء باتت تشهد تطورها الأخير والأعمق في سوريا، ولكون ما تمّت تسميتها بـ “الثورة السورية” قد شكّلت المواجهة الأعمق مع منظومة “إمارة الحرب” كبديلٍ للنظام السياسي السابق بعد أن تمّت إزاحته بتوافق دولي وإقليمي، فكان البديل الذي لم يقدّم أي شكل لقواعد أو منهجيات تجيب عن الأسئلة التي تستلزمها الحضارة الإنسانية، بقدر ما هي إجابة العُصب المتنفذة على سؤال بقائها واستمرارها. وهو بديلٌ يشكل انهياراً مريعاً لمنظومة الدولة التي كانت قائمةً بمؤسساتها الشرعية، لا كما يريد البعض تصوّره كإعادة تشكيل العالم من عالمٍ أحادي القطب، إلى عالمٍ متعدد الأقطاب. إنه انحطاطُ عالمٍ سيطرت عليه نخبةٌ احتكرت النفوذ والثروة، وصارت فيه حياة الناس المشاع الأقل تكلفة لكل الأحلام الإمبراطورية الهزلية، حيث سمحت لاستراتيجية (الدخلاء) التعامل مع المطالبات الأساسية، لكل مكونات السوريين القومية والدينية العقائدية منها والعِرقية، نقطة تهديمٍ أساسية في بنية النظام الذي كان عنوان استقرارٍ مجتمعي لأكثر من نصف قرن من السنوات، وتالياً استقرار النظام العالمي. فالاستراتيجيات التي اعتُمِدت في وقتٍ سابق بأشكال أقلّ تطوراً، سواءً في معركة غروزني الشيشانية، أو العنف الشديد الذي تستخدمه دولٌ كالصين في التعامل مع النزعات القومية فيها، أو حتى في قمع المطالبات الريفية ضد الدعوات الانفصالية، هذه الاستراتيجيات التي اعتمدت على العنف الشديد والمتواصل للوصول إلى حالة الإذعان التام لمركز القوة في الدولة، وباتت تشهدُ اليوم تمايزاً جديداً لها في سوريا، وهو التمايز الذي ترجم التحوّل من العنف الهادف إلى الإذعان، ومن الإذعان إلى العنف الهادف، ومنه إلى الإبادة المحلية الواسعة كبديلٍ عن إذعانٍ لن تحصل عليه تلك القوة لتشكيل بنْيةٍ جديدةٌ صلبة للعنف غير قابلة للنفاد ومستقلة بذاتها، لأنها ذاتية الحركة على عكس ما قد يراه البعض، وهي في الوقت نفسه تتشكل كإمارة عسكرية تعني سلطة “إمارة الحرب” وعولمة هذا النموذج منذ اللحظات الأولى للتدخل الدولي في سوريا.
وفي الانتقال إلى المثال الروسي وتماثله مع “إمارة الحرب” السورية، بإسهامٍ خفيٍّ ومباشر للتدخل العسكري الروسي المباشر في سوريا، الذي خلق ذروةً جديدة للعنف والفساد والقتل والتهجير المُوجّه والذي اتضحت معالمه بعد الاجتماع الثلاثي الذي كان في (تل أبيب) بين كلٍّ من مستشار الأمن القومي الأمريكي ومستشار الأمن القومي الروسي ووزير الأمن القومي للكيان المحتل. كانت مهمة الروسي العمل في سوريا على زيادة التراجع في الخدمات الأساسية (إمدادات الطاقة والمياه والخدمات الصحية) بتزامن مع العقوبات الأمريكية الأحادية على الشعب السوري، قيصر وغيرها، الذي بات في حالة لا تُقدّم له الحياة بقدر ما تُقدِّم موتاً آخر بعد أن وجد نفسه في صدامٍ مع آلة حرب استقطبت محاربين من أقاليم المنطقة ومن كل أصقاع العالم.
هذا التدخل، الذي كان مكلفاً جداً على الدولة السورية وبات من الواضح أن سوريا أصبحت مناقصةً كبرى يريد المقاولون الاستفادة منها وربما تقليدها في مناطقهم. لأن ما بات واضحاً في سوريا أن أيّ حدود معينة للحرب الأهلية فيها ولارتكاب الجرائم يكون قاصراً عن تخيّل أبعاد الواقع الحقيقي، ويصبح الخيال أعجز من تصوّر الوقائع التي أثبتت أن الأسلحة ذات التأثير التدميري الواسع كالبراميل المتفجرة باتت لا تشكل شيئاً أمام ما يشهده السوريون من الوقائع اليوم، والتي تعطي صورةً واضحة عن استراتيجية التطويق والحصار والتجويع والإبادة المحتمة، إضافة إلى تدمير البنى التحتية ومقومات الحياة الأساسية، التي تكشف الخاصية الرئيسة للاستراتيجية المتبعة في سوريا. إنها الإبادة التامة كاستراتيجية، تتحول إلى بنيةٍ مستقلة من الخطاب والأفعال.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الدكتور علي أحمد جديد – أستاذ القانون الجزائي الدولي في جامعة لندن، كاتب وباحث.

جميع الآراء الواردة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز JSM وإنما تعبّر عن رأي كاتبها حصراً

مقالات سياسية Tags:السياسة, السياسة الدولية, روسيا, سورية, علي أحمد جديد

تصفّح المقالات

Previous Post: تقسيم حلف الناتو جناحه الشرقي إلى مناطق عملياتية.. هل هو استعداد للحرب مع روسيا؟
Next Post: الولايات المتحدة الأمريكية – إيران “حرب تحت الرماد”
  • أمريكا والحروب المقبلة: حين تنسحب الجيوش وتبقى الحرائق
  • تفكيك الأزمة.. إعادة هندسة الأمان والاستقرار
  • اليمن والمشروع التفكيكي الكبير: قراءة استشرافية لكيفية تحويل الحرب الداخلية إلى مسرح لإعادة رسم خريطة المنطقة (آفاق 2026)
  • محنة الوجود: جدلية الثابت والمتغير من الفرد إلى المجتمع في زمن التقنية
  • فلسفة المقاومة

Z آصف ملحم أفريقيا أوروبا أوكرانيا إسرائيل إيران الاتحاد السوفيتي الاحتلال الإسرائيلي التعليم الثقافة الجزائر السياسة الصين العراق العملية العسكرية الروسية الخاصة الغرب القدس المسجد الأقصى الناتو الولايات المتحدة الأمريكية اليمن بشار مرشد بوتين ترامب تركيا ثروت زيد الكيلاني روسيا زيلينسكي سفيان حشيفة سورية عباس الزيدي عبدالله العبادي علي ابراهيم غزة فرنسا فلسطين قطاع غزة لبنان محمد عياش مصر مصطفى اللداوي مصطفى يوسف اللداوي نجم الدليمي يونس الديدي

مركز JSM للأبحاث والدراسات
جميع الحقوق محفوظة 2026
روسيا الاتحادية، موسكو

Powered by PressBook WordPress theme