Skip to content
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • عنصر القائمة
  • من نحن
  • شروط النشر
  • المجالات البحثية
  • شروط الاستخدام
مركز JSM

مركز JSM

للأبحاث و الدراسات

info@jsmcenter.org
007 915 148 55 99
(Phone, WhatsApp, Telegram, Viber)

  • الصفحة الرئيسية
  • مقالات سياسية
  • مقالات اقتصادية
  • علوم عسكرية
  • علوم وتكنولوجيا
  • مجتمع وثقافة
  • أبحاث ودراسات

الغربة في قصيدة “قنديل الروح” للشاعر التشيلي سالبادور جنين باولو

Posted on 16.09.202518.09.2025 By ريما ملحم
المشاهدات: 1٬635

بقلم الأستاذة ريما ملحم*

ولد سالبادور جنين باولو في عين كرم في فلسطين يوم 27 آب 1910، وصل إلى تشيلي وله من العمر ثلاثة عشر عاماً ليقيم في تشيليان، حيث أتم دراسته الثانوية في ثانويتها، نشر قصائده الأولى في مجلة “رومبو” الأدبية التي كانت تصدر عن تلك الثانوية، تابع دراساته التجارية والمصرفية الجامعية كطالب حر في جامعة تشيلي، أسس بنك تشيلي العربي مع مجموعة من المنحدرين من أصل عربي من أعماله: “دخان ورماد”، كان يقيم في سانتياغو حتى عام 1989 حين طبع ديوانه هذا.
قنديل الروح**
مسافر أنا لا أكلٌ، مجنون الاتساع،
فسيحُ الأفق، غامض البحار،
قلبي مرفأ ترسو فيه الآلام،
وعيناي منارتان تنظران إلى البعيد.
لم تلمس يدا المجد وجهي،
أو تحليا أحلامي كقصص الجان
حياتي قصيدة قلقٍ مستمرة،
انتحاب رجل مغمض العينين
أنا مسافر ضال مهمته النجوم،
قلبي سفينة من الذكريات راسية،
يوم هنا، وآخر من يستطيع أن يعرف أين!
روحي خليجٌ يموتُ فيه القطرس
حياتي التي لبحار جملتها حبيبات
غمرن بالدغدغات البحّارَ الغض.
ماهمٌ أن قبلاتهن شفت جراحي
إذا ما أصبحت مع الزمن رماد حبهن!
منحن حياتي أنفاسها الحية،
هنَّ في ذكرياتي يهززن سريري المعلق
أحببنني، هذا كلُّ شيء، ليس غيرهنَّ
لن يستطيع النسيان أن يتجاهل لهيبي.
ــــــ
من أفق الألم إلى بحر القلق، تقف روح شاعرنا كمنارة داخلية تواجه الموج، محمولة بمزيج من الحنين، الألم، الشوق، والبعد عن الديار. الغربة ليست مجرد بعد جغرافي، بل تجربة شعورية معقدة، حيث يضطر الإنسان إلى مواجهة ذاته، ذكرياته، وأحلامه الممزقة، في ظل واقع مفروض عليه. كل لحظة تمر بين الماضي والمستقبل تحمل سؤالًا عن الهوية والانتماء، وتترك أثرها في أعماق النفس، كما لو كانت كل تجربة موجة جديدة تضرب صخور الروح.
يشبه باولو تجربته بالرحيل المستمر، محاولًا تعزية نفسه بالإصرار على التقدم، وتحقيق هدف ما، والسعي نحو حياة أفضل. إنه يخلق لنفسه التحدي بين الآمال والخوف، بين الحيرة والإصرار، كما لو كان يسير على حافة صخرة بين البحر والمجهول. كل عثرة يواجهها، وكل فشل يمر به، يشكل جزءًا من بناء شخصيته، حتى لو ترك أثرًا من الألم والحسرة. الغربة هنا ليست عقابًا، بل مدرسة قاسية تصقل الروح، وتختبر قدرة الإنسان على الصبر والمواجهة، وتعلمه أن الاستمرار أحيانًا أهم من الوصول إلى الغاية.
شاعرنا يجد نفسه أمام خيارين متناقضين: الامتداد اللامحدود أو الخوف من المجهول، الحرية أو الغموض، الرحيل أو التمسك بما هو مألوف. في هذا الصراع يولد شعور مزدوج: رغبة في التحرر وفضاء واسع للتجربة، لكن مع رهبة المجهول الذي يهدد الأمن النفسي. هذا التناقض يكرس حالة من الانقسام الداخلي، حيث تتصارع العواطف مع العقل، والذكريات مع الطموح. ومع كل تجربة، يولد إحساس بالحيرة المستمرة بين الأمل واليأس، بين الماضي الذي يلف الروح وبين المستقبل الذي يلوح كأفق بعيد وغامض.
شاعريته تتأرجح بين ألمٍ عميق وخيال واسع، لكنه يمتلك نظرة ثاقبة ورؤية واضحة للحقيقة وسط الظلام، ما يدل على ذكاء داخلي فريد. ومع ذلك، لم يمنحه الزمن فرصة طويلة في وطنه قبل أن يرحل، تاركًا وراءه أحلامًا يمكن أن تكتسب رونقًا وجمالًا لو تحققت. هنا يبرز السؤال: هل اللوم على الواقع القاسي، أم على الهجرة بحد ذاتها التي فرّغت الحياة من معانيها السابقة؟ ربما كان اللوم على كل شيء، على الزمان والمكان والقدر، وعلى الغربة التي حرمت الإنسان من أبسط أشكال الاستقرار النفسي.
تظهر الرمزية بقوة في مقارنته بين القطرس والخليج؛ فالقطرس طائر ضخم يعيش في المحيطات، يرمز إلى الحرية والتحليق بلا حدود، بينما الخليج مكان محدود، مغلق، يوحي بالاحتواء والانحصار. هذا التشبيه يحمل رسالة واضحة: من اعتاد الحرية والتحليق، سيموت إذا حُوصر في مساحة ضيقة. العناء الذي عاشه الشاعر، إذاً، ليس مجرد تجربة شخصية، بل درسًا عن التكيف مع الظروف، وفهم حدود المكان والزمان، وضرورة الحفاظ على القدرة على التحليق بروح الإنسان. الحرية، في هذا السياق، ليست مجرد مسافة أو فضاء، بل شعور داخلي، حالة روحانية، وسمة وجودية تصقل الشخصية.
في كل شطر من كتاباته، نرى الحب والجمال والتفاؤل، لكنه يظل ضعيفًا أمام قسوة التجارب. الحب، مع كل قوته العاطفية، لا يستطيع شفاء الجروح العميقة التي تتركها الحياة، بل يتحول أحيانًا إلى رماد، يذكر الإنسان بألمه السابق. هذا التباين بين قوة الجرح وضعف الحب يعكس صراعًا داخليًا مستمرًا: بين الرغبة في التعويض عن الفقد، وبين إدراك أن بعض الأشياء لا تعود كما كانت. ربما كان الحب بالنسبة له شعورًا مؤقتًا، يخفف الألم قليلًا، لكنه لا يملأ الفراغ الذي خلّفته التجارب الثقيلة، ولا يملأ الفراغ الذي تركه الزمن.
شاعرنا يشير أيضًا إلى الذكريات النسائية، حيث يظهر التضاد بين شمولية الحب وحصره في جهة واحدة، كما في استخدامه لكلمة “هنّ”. هذا الإصرار على جهة محددة للحب والحنين يبرز كيف أن الإنسان، رغم رغبته في الشمولية، يظل مقيدًا بتجارب محددة، بذكريات لا تمحى، وبحزن عميق يختزن في القلب. النسيان هنا قد يكون نعمة تخفف الألم، لكنه لا يمحوه بالكامل، بل يترك أثرًا متجددًا عند كل شرود وفكرة، مؤكدًا أن الذاكرة جزء من الكينونة الإنسانية.
تجارب الحياة العنيفة أو المكثفة تصقل شخصية الشاعر، وتمنحه القدرة على مواجهة التحديات، لكنه يظل مشدودًا بين الأمس والغد، معلقًا في فكيّ الرحى بين الحنين للماضي والخوف من المستقبل المجهول. كل خطوة للأمام تتطلب شجاعة، وكل تراجع يحمل ألمًا جديدًا، لكن في هذا التوتر يولد إبداعه الشعري، ورؤيته للحياة، وفهمه العميق لتقلبات النفس البشرية.
كما أن الغربة تضع الشاعر أمام سؤال الزمن: كيف يُقاس العمر؟ هل بالسنوات المارة، أم بالتجارب التي تشكل الروح؟ كل لحظة ألم، كل لحظة فرح، وكل تردد بين الماضي والمستقبل، تضيف طبقة جديدة إلى ذاته. الزمن هنا ليس مجرد خط ممتد، بل شبكة من الذكريات، والألم، والأمل، والتحولات الداخلية التي تصنع شخصية الإنسان.
الشاعر يدرك أيضًا أن مواجهة الحياة لا تكون بالحزن وحده، بل بالقدرة على اكتشاف جمالها رغم القسوة. فهو يرى أن الحب والجمال والذكريات تشكل بوصلة داخلية تساعد على التوازن، لكن دون القدرة على تجاوز الألم، تبقى هذه البوصلة غير مكتملة. وهنا يبرز الفرق بين القوة الداخلية للفرد والظروف المحيطة به، وبين الإمكانيات المحدودة للحب في مواجهة قسوة الحياة.
في ختام هذه الرحلة الشعرية، نرى شاعرنا ككائن محاصر بين الحنين والمستقبل، بين الألم والخيال، يحاول الإمساك بالذاكرة والمضي قدمًا في آنٍ واحد. الغربة والحنين صقلتا روحه، ومنحهما إدراكًا للحقيقة وسط الظلام. الحب والذكريات يظلان له عزاءً ضعيفًا أمام جبروت الحياة، لكنه يستمر في السير رغم كل العثرات. وهكذا، تبقى تجربته الإنسانية لوحة متحركة، مليئة بالصراع، الإبداع، والتحدي المستمر، تعكس رحلة الإنسان بين الألم، الحلم، والبحث عن الحرية.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*الأستاذة ريما ملحم – كاتبة وشاعرة وناقدة أدبية.
**من كتاب “كتاب تشيليون من أصل عربي” ماثياس رفيد، الصادر عن المعهد التشيلي العربي للثقافة، سانتياغو، 1989. قصيدة “قنديل البحر”، ترجمة مها عطفة، وهي منشورة في مجلة الآداب الأجنبية، الصادرة عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق، العدد 90، 1997.

جميع الآراء الواردة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز JSM وإنما تعبّر عن رأي كاتبها حصراً

مجتمع وثقافة Tags:الغربة, ريما ملحم, سالبادور جنين باولو

تصفّح المقالات

Previous Post: الضربة الإسرائيلية على قطر.. تحول استراتيجي يكشف ملامح السياسات الجديدة لتل أبيب
Next Post: قبول المذلّة إقرار بالمزيد
  • بين الضمير والمعلومة.. قراءة نقدية في مقال كوثر فارس من منظور عربي – فلسطيني إنساني، قراءة تحليلية في جدلية التضليل الرقمي ووعي الإنسان العربي
  • من تجربة الصراع إلى هندسة السلام: كيف تسعى القاهرة اليوم لتأمين التزامات إسرائيل في وقف حرب غزة؟
  • الندوة العلمية الموسومة بـ: تعزيز محاور الاستراتيجية الوطنية لمكافحة التبغ و التدخين بكافة أشكاله و أنواعه 2025-2030
  • الندوة الحوارية الدولية الموسومة بـ: صرخة الأرصفة.. كيف تصوغ المرأة والطفولة معادلة لحياة التشرد
  • رب ضارة نافعة.. الغطرسة بداية التهاوي

Z آصف ملحم أفريقيا أوروبا أوكرانيا إسرائيل إيران الاتحاد السوفيتي الاحتلال الإسرائيلي التعليم الثقافة الجزائر السياسة الصين العراق العملية العسكرية الروسية الخاصة الغرب القدس المسجد الأقصى الناتو الولايات المتحدة الأمريكية بشار مرشد بوتين ترامب تركيا ثروت زيد الكيلاني روسيا زيلينسكي سفيان حشيفة سورية عباس الزيدي عبدالله العبادي علي ابراهيم غزة فرنسا فلسطين قطاع غزة لبنان محمد عياش محمد ملحم مصر مصطفى اللداوي مصطفى يوسف اللداوي نجم الدليمي يونس الديدي

مركز JSM للأبحاث والدراسات
جميع الحقوق محفوظة 2025
روسيا الاتحادية، موسكو

Powered by PressBook WordPress theme