بقلم الدكتور آصف ملحم*
يبدو أن الكثير من المسؤولين الروس بات على قناعة مطلقة بأن استمرار الحرب في أوكرانيا بالأسلحة التقليدية سيؤدي إلى خسائر فادحة، ولذلك، إذا كان بإمكان صاروخ نووي واحد إنهاء حرب دامت أكثر من أربع سنوات، فيجب أن يُفعل ذلك!
يستشهد دعاة هذا التيار بالضربة النووية الأمريكية على اليابان، والتي أجبرتها على الاستسلام. فلقد أدى قصف هيروشيما وناغازاكي، بعد ما يقرب من أربع سنوات من الحرب في المحيط الهادئ، إلى إنقاذ عشرات الآلاف من الجنود الأمريكيين، و الجنود السوفيت أيضاً.
البعض يدعو إلى شنّ ضربة نووية على غرب أوكرانيا، مع منح السكان مهلة 72 ساعة للإخلاء. فضربة بقوة 20-25 كيلوطن ستُحدث دمارًا هائلًا وذعرًا في جميع أنحاء أوكرانيا، وستنتهي الحرب في غضون شهر.
قد يكون الهدف من تصريحات بعض ممثلي هذا التيار سياسي بامتياز، وكأنهم يقولون لكييف: “اسحبوا قواتكم من دونباس، وإلا سنضربكم بالأسلحة النووية”.
بالمقابل، في أوكرانيا، يُقال غالبًا: “ليس لدى روسيا أي فرصة لهزيمتنا هزيمة ساحقة”. هذه التصريحات طبيعية لدولة في حالة حرب، لكنها تتجاهل حقيقة أن روسيا، إلى جانب الولايات المتحدة، تمتلك أكبر ترسانة نووية في العالم، تكفي لتحويل كامل أراضي أوكرانيا إلى أرض قاحلة مشعة. كما توجد أنظمة إطلاق لا تستطيع الدفاعات الجوية الأوكرانية إسقاطها (مثل أوريشنيك وغيرها).
لكن روسيا لم تستخدم الأسلحة النووية في الحرب حتى الآن!
لماذا؟
من غير المرجح أن يصدق أحد أن بوتين لن يُقدم على هذه الخطوة؛ ولكن كانت، حتى الآن، هناك أسباب موضوعية حالت دون اتخاذ الكرملين مثل هذا القرار. ثلاثة منها، وهي الأكثر وضوحاً:
أولها رد فعل حلف الناتو غير المتوقع، والذي قد يرد بضربة عسكرية ضد روسيا، مما قد يؤدي إلى حرب نووية عالمية. ليس من المؤكد بالطبع أن هذا كان سيحدث، لكن حتى أدنى احتمال لحدوث مثل هذا السيناريو يمثل خطراً جسيماً على روسيا والعالم أجمع.
ثانياً، رد فعل دول الجنوب العالمي غير المتوقع، وخاصة الصين، التي عارضت علناً أي ضربة نووية. وبالتالي، كان من الممكن أن يؤدي استخدام روسيا للأسلحة النووية إلى عزلتها الدولية التامة. مرة أخرى، لم يكن احتمال حدوث مثل هذا السيناريو مؤكداً، ولكنه لم يكن معدوماً أيضاً.
أما الخطر الثالث فكان التهديد بإلحاق أضرار بيئية جسيمة بروسيا نفسها، إذ ستكون قد فجرت قنبلة نووية حرفيًا “على حدودها”. صحيح أن الروس قد يحاولون تقليل هذا الخطر باستخدام الأسلحة النووية ضد غرب أوكرانيا في وقت تتجه فيه الرياح نحو أوروبا. مع ذلك، إذا كانت الضربة واسعة النطاق، وليست مجرد انفجار واحد، فسيكون الضرر الذي يلحق بروسيا حتميًا.
في الوقت نفسه، وكما ورد في وسائل الإعلام الغربية، لم يستبعد بوتين استخدام الأسلحة النووية، ولكن فقط في حال دخول دول الناتو الحرب مباشرةً أو في حال حدوث تدهور حاد في الوضع العسكري على الجبهة بالنسبة لروسيا. على وجه الخصوص، كانت هذه هي القضية في خريف عام 2022، ولهذا السبب ضغط الأمريكيون على كييف لمنع القوات المسلحة الأوكرانية من مهاجمة القوات الروسية المنسحبة من الضفة اليمنى لنهر دنيبر. كما لوّحت موسكو بإمكانية استخدام الأسلحة النووية إذا نجح هجوم القوات المسلحة الأوكرانية في صيف عام 2023.
علاوة على ذلك، وكما ذكرنا سابقًا، يزداد احتمال استخدام الأسلحة النووية إذا اتخذ الغرب إجراءات تُلحق ضررًا بالغًا بقدرة روسيا على مواصلة الحرب، على سبيل المثال، من خلال عرقلة الملاحة في بحر البلطيق عن طريق الاستيلاء على سفن “أسطول الظل”.
تجدر الإشارة إلى أنه منذ عام 2023، لم تكن روسيا في وضع يهددها بالهزيمة. صحيح أن تحركات الغرب ألحقت ضرراً بموسكو، لكنه لم يكن ضرراً بالغاً. وقد وقعت عمليات احتجاز ناقلات نفط، لكنها كانت معزولة. علاوة على ذلك، بعد اندلاع الحرب في إيران، انقلبت الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية العامة رأساً على عقب لصالح روسيا.
مع ذلك، أدت هذه التغيرات الجيوسياسية نفسها إلى إضعاف الحاجزين الأولين أمام استخدام روسيا للأسلحة النووية بشكل كبير.
في السابق، كانت هناك شكوك جدية حول استعداد حلف الناتو لمواجهة روسيا إذا شنت موسكو ضربة نووية على أوكرانيا. لكن بالنظر إلى الانقسامات المتزايدة داخل الحلف، وتلميحات ترامب المستمرة بأنه لن يدافع عن أوروبا، يبدو هذا السيناريو أقل احتمالاً. علاوة على ذلك، ومع انخراط أمريكا في حرب مع إيران، فإن استخدام بوتين للأسلحة النووية قد يفيد ترامب من بعض النواحي، إذ سيسهل عليه وعلى إسرائيل تبرير استخدام الأسلحة النووية ضد إيران، أو تهديد طهران بإنذار نهائي. ويمكن لبكين أن تفعل الشيء نفسه مع تايوان. والعكس صحيح أيضاً: فإذا استخدمت الولايات المتحدة أو إسرائيل أسلحة نووية ضد إيران، سيزيد ذلك بشكل كبير من احتمالية استخدامها ضد أوكرانيا. علاوة على ذلك، فإن تجاهل ترامب الصارخ للقانون الدولي وجميع قواعد اللعبة الراسخة في السياسة العالمية يفتح الباب أمام سيناريوهات عديدة كانت تبدو حتى وقت قريب مستحيلة.
ثانياً، أدى حصار مضيق هرمز إلى زيادة أهمية روسيا في الأسواق العالمية كمورد للطاقة والمواد الخام الأخرى، لا سيما لدول الجنوب العالمي والصين. وبالتالي، فإن احتمالية عزل روسيا دولياً بشكل كامل في حال استخدامها للأسلحة النووية تتضاءل.
تشكل هذه العوامل مجتمعةً تهديدًا للخط الاستراتيجي الرئيسي لأوكرانيا في الحرب، والمتمثل في تزايد الأضرار التي تلحق بروسيا الاتحادية وتصعيد المخاطر (“سنهاجم روسيا، سنهاجم مصافي النفط والموانئ، سنهاجم الطيران الاستراتيجي، ثم موسكو والكرملين”)، على أمل ألا تجرؤ روسيا على استخدام الأسلحة النووية، وإذا فعلت، فستواجه إما ضربة من حلف الناتو، أو عزلة دولية، أو كليهما.
كما يسود اعتقاد واسع في أوكرانيا بأنه لا داعي للخوف من الأسلحة النووية على الإطلاق، إذ إن ضربة أو اثنتين لن تُغير الوضع بشكل حاسم.
في الواقع هذا المنطق بالغ الخطورة، فإذا لم تتلقَّ روسيا ردًا مدمرًا من أي جهة بعد الضربة النووية الأولى (واحتمالية حدوث مثل هذا الرد ليست مؤكدة)، فستواصل شنّ ضربات نووية على أوكرانيا حتى تجبرها على الاستسلام التام.
والآن، في ظل التغيرات العالمية، بات خطر هذا السيناريو على أوكرانيا أكبر.
يجب أيضًا مراعاة الوضع في المجتمع الروسي. إذ تواجه روسيا ثلاثة خيارات لخطواتها المستقبلية في الحرب الأوكرانية:
أولها وقف الحرب على خطوط المواجهة.
ثانيها مواصلة الحرب بالأسلحة التقليدية حتى تسيطر على كامل منطقة دونباس وتحقق أهدافًا رئيسية أخرى.
ثالثها استخدام الأسلحة النووية لتسريع تحقيق هذه الأهداف.
الخيار الأول، من المرجح أن يحظى بتأييد المجتمع الروسي، الذي سيُعدّ بمثابة نصر عسكري لروسيا (إذ ستحرر 20% من الأراضي دون أن تخسر أي جزء منها). مع ذلك، فإنه يوجد تيار قوي داخل النخبة الحاكمة الروسية غير مستعد لقبول هذا الخيار؛ نظراً لوجود خيار ثالث، وهو الخيار “النووي”، فهم لا يرون جدوى من خفض مطالبهم بشكل كبير، ولذلك يُعلنون أن الحرب ستستمر حتى “تتحقق أهدافها”. لكن المدة التي سيستغرقها هذا الأمر غير معروفة. قد تستغرق عدة أشهر (إذا مارس ترامب ضغوطاً شديدة على زيلينسكي لسحب القوات من دونباس، ولم تستأنف أوروبا تمويلها)، أو قد تستغرق سنوات.
في غضون ذلك، بدأ المجتمع الروسي يشعر بالتعب من الحرب الطويلة، والقيود، وغيرها من المصاعب. مع انتقادهم في الوقت نفسه للحكومة الروسية لعدم ردها الحاسم على أوكرانيا. كما أنه في روسيا نفسها تتصاعد الحملة الإعلامية التي قد تدفع الكرملين إلى استخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا، انطلاقًا من فرضية “يجب علينا إنقاذ أرواح جنودنا وإنهاء الحرب سريعًا، وإلا ستكون طريقًا مسدودًا”. فلقد ظهر التذمر عند الكثير من المدونين؛ إذ يطرحون الأسئلة: أين الرد؟ لماذا تتحول خطوطنا الحمراء إلى اللون البني؟ وهذا يُعزز موقف القوى داخل الكرملين التي طالما نادت باستخدام “الأسلحة النووية” لإنهاء الحرب “بضربة واحدة”.
مع ذلك، فإن المواقف تجاه استخدام الأسلحة النووية متضاربة للغاية بين النخب الروسية وعامة المجتمع!
بالنسبة للمجتمع الروسي، لم تكن الأغلبية مؤيدةً قط لاستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا. ووفقًا لاستطلاع رأي أجراه مركز ليفادا، بلغت أعلى نسبة تأييد في نوفمبر/تشرين الثاني 2024، وسط القتال في منطقة كورسك، 39%. ولكن بحلول يونيو/حزيران 2025، وسط آمالٍ بمفاوضاتٍ لإنهاء الحرب، انخفضت هذه النسبة إلى 24% (65% معارضين).
لو أُجري استطلاع رأي اليوم لتحديد الصيغة الأكثر قبولًا لإنهاء الحرب سريعًا – وقف القتال على خطوط المواجهة أو توجيه ضربة نووية لأوكرانيا – فلا شك أن الغالبية العظمى من الروس ستؤيد وقف القتال على خطوط المواجهة. لكن لو أجرينا استطلاعًا لتحديد ما إذا كنتم تفضلون استمرار الحرب لمدة سنتين أو ثلاث سنوات أخرى حتى “تحقيق جميع أهداف الدفاع الاستراتيجي”، أو تحقيق هذه الأهداف بسرعة عبر ضربة نووية، لكانت النتيجة غير واضحة على الإطلاق!
في الواقع، لا يوجد حاليًا ما يشير إلى أن روسيا تستعد لاستخدام الأسلحة النووية. ويعود ذلك جزئيًا إلى أن الوضع ليس حرجًا، بل هو في المجمل يسير لصالحها، نظرًا للحرب في إيران (زيادة إيرادات الميزانية، وانخفاض إمدادات الأسلحة إلى أوكرانيا). وهذا لن يدفع روسيا إلى اتخاذ أي خطوات جذرية. ومخاطر استخدام الأسلحة النووية بالنسبة لروسيا، كما ذُكر أعلاه، وإن كانت منخفضة، إلا أنها ليست معدومة تمامًا.
عوّل الكرملين سابقاً أن يمارس ترامب ضغوطًا على زيلينسكي لإجباره على سحب قواته من منطقة دونيتسك. وكانت هناك توقعات أيضًا بأنه في حال استمرار الحرب في إيران، سيبدأ موقف أوروبا بشأن خفض المساعدات لأوكرانيا وبدء الحوار مع روسيا بالتغير. من الواضح أن ضربة نووية على أوكرانيا قد توقف كل هذه العمليات لفترة طويلة.
لكن ترامب لم يضغط على زيلينسكي، واستمرت أوروبا على نهجها الداعم لأوكرانيا، وشنت كييف ضربات خطرة ضد روسيا، وهذا يزيد من احتمال استخدام الأسلحة النووية، وفي ظل تغير الوضع العالمي، سيكون هذا الاحتمال أعلى مما كان عليه في وضع مماثل قبل عام.
في الوقت نفسه، هناك قيد آخر على روسيا، وسيظل قائماً. وهو مسألة أهداف الحرب ومدى تناسب الوسائل لتحقيقها. يتساءل الكثيرون في روسيا: ما هي القيمة الكبيرة التي تمثلها نسبة الـ 20% المتبقية من مقاطعة دونيتسك الخاضعة للسيطرة الأوكرانية والتي تستدعي استمرار الحرب لاستعادتها؟ لماذا لا يمكن إيقاف الحرب على خطوط المواجهة، إذا وافقت أوكرانيا على ذلك، وإن كان على مضض، ثم أعلنت النصر؟ علاوة على ذلك، من الناحية الرسمية، سيكون هذا انتصارًا روسيًا، إذ لا حاجة لإعادة أي شيء تم الاستيلاء عليه إلى كييف. وبالطبع، ستُثار تساؤلات حول ثمن هذا الانتصار، ولكن من غير الواضح نسبة الروس الذين قد يطرحون مثل هذا الخيار!
في الحقيقة، المسألة لا تقتصر على دونباس فحسب؛ فلن تسمح روسيا لدولة معادية بالبقاء على حدودها، تُشكّل مصدر تهديد دائم لها، ولذلك يجب تحقيق أهداف عملية الدفاع الذاتي للقضاء على هذه التهديدات. طالما أن الحرب تُخاض بالأسلحة التقليدية ودون تعبئة عامة، فإن هذه الحجة لا تزال مقبولة إلى حد ما في المجتمع الروسي. ولكن إذا تم التفكير في ضربة نووية، بكل ما يترتب عليها من مخاطر، فإن السؤال “هل السيطرة على سلوفيانسك وكراماتورسك، أو حتى على أوكرانيا بأكملها، تستحق كل هذا العناء؟” سيكون ملحًا للغاية.
من الجدير بالذكر أيضًا أن الكرملين ينظر إلى الحرب مع أوكرانيا كجزء لا يتجزأ من علاقاته الأوسع مع الغرب، ولا سيما الاتحاد الأوروبي. ومن المهم الإشارة إلى أنه كلما ساءت علاقات روسيا مع الأوروبيين، واقتربت من حافة حرب شاملة، ازداد احتمال لجوء موسكو إلى الأسلحة النووية في أوكرانيا كـ “إنذار أخير” لأوروبا.
ربما، إذا رأت كييف أن حملة استخدام الأسلحة النووية قد بدأت تتصاعد بجدية في روسيا، فستحاول مواجهتها بالمعلومات.
ستبدأ وسائل الإعلام البريطانية أو الأمريكية المؤيدة للحرب بنشر تقارير “مطلعة”، مستندةً إلى “مصادر”، تزعم أن حلف الناتو سيردّ بضربة على موسكو، أو اغتيال بوتين، أو حتى نقل رؤوس نووية سرًا إلى أوكرانيا. مع ذلك، يجب تحليل مصداقية هذه التقارير “المطلعة” في ضوء الواقع، حيث تخوض الولايات المتحدة حربًا مع إيران وتهدد بالانسحاب من حلف الناتو، بينما يدعو رئيس الدولة النووية الوحيدة في الاتحاد الأوروبي إلى تحالفات عسكرية بدون أمريكا.
أما بالنسبة للمعلومات المتعلقة بنقل رؤوس نووية مزعومة إلى كييف، فقد تُستخدم هذه المعلومات ذريعةً لشنّ ضربة نووية من موسكو.
علاوة على ذلك، حتى لو تم نقل عدد من الرؤوس النووية، وحتى لو وصلت إلى روسيا، فلن يؤدي ذلك إلى تدمير روسيا تمامًا، ولكن ردًا على ذلك، قد يدمر الكرملين جميع المدن الأوكرانية الرئيسية.
لذلك، إن فكرة “الحاجة إلى أسلحة نووية”، رغم شعبيتها الواسعة في أوكرانيا، بالغة الخطورة!
بشكل عام، فإن الوضع العالمي المتغير يزيد الشكوك في استراتيجية أوكرانيا برمتها في الحرب الدائرة منذ أواخر عام 2023. فلم تكن الاستراتيجية تهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار على طول خطوط المواجهة. لم يوافق زيلينسكي على هذه الفكرة إلا على مضض قبل عام، تحت ضغط من ترامب، وإيماناً منه بأن بوتين لن يوافق. كانت الاستراتيجية الحقيقية، وستبقى، مختلفة: حرب استنزاف لـ “هزيمة روسيا” بدعم غربي. شكك الكثيرون سابقاً في جدوى هذه الاستراتيجية. ولكن بعد اندلاع الحرب مع إيران، باتت على وشك الانهيار من جميع النواحي تقريباً: فروسيا تتلقى موارد إضافية، واستقرار المساعدات الغربية موضع شك. علاوة على ذلك، إذا بدأت روسيا تواجه صعوبات جدية، كما ذُكر آنفاً، فقد تلجأ إلى الأسلحة النووية، مستغلةً ضعف العوامل التي كانت تُقيدها سابقاً. هذا تهديد وجودي لأوكرانيا والأمة الأوكرانية، ويجب أخذه بعين الاعتبار عند وضع أي استراتيجية مستقبلية، بما في ذلك المفاوضات حول شروط إنهاء الحرب. ويجب مراعاة هذا الأمر ليس من منظور أولئك الذين قد ينجون من ضربة نووية في الملاجئ التي بُنيت خلال الحقبة السوفيتية لنخبة الحزب الشيوعي في حال اندلاع حرب عالمية ثالثة، بل من منظور أمن وبقاء الشعب الأوكراني بأكمله!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*مدير مركز JSM للأبحاث و الدراسات (موسكو).
جميع الآراء الواردة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز JSM وإنما تعبّر عن رأي كاتبها حصراً
