بقلم الدكتور آصف ملحم*
هناك قرائن هامة جداً تدل على أن قصف مدرسة “الشجرة الطيبة” للبنات، الواقعة في مدينة ميناب في محافظة هرمزغان، لا ينفصل عن المخطط الأمريكي-الإسرائيلي لتغيير السلطة في إيران!
ففي صباح الـ 28 من فبراير، بالتزامن تقريبًا مع قصف مقر إقامة المرشد الأعلى علي خامنئي في طهران، أُلقي عددٌ غير معروف من القنابل على المدرسة المذكورة أعلاه في ميناب، بلغ عدد الشهداء 165 تلميذة، ولم يتم بعد استخراج جميع الجثث والتعرف عليها بعد.
صرح المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية، تيم هوكينز، بأن “الجانب الأمريكي على علم بوقوع ضحايا مدنيين”. أما مكتب المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي، فقد تجاهل الأمر، قائلًا: “لا نحن ولا الأمريكيون من قصف ذلك الموقع”.
إذن، من قام بذلك؟
بالبحث في مواقع التواصل الاجتماعي الفارسية، نجد أن السيدة زهرا حداد عادل، زوجة مجتبى خامنئي ابن المرشد علي خامنئي، كانت تعمل مدرّسة في مدرسة، وأنها قُتلِت في مكان عملها أو في طريقها إليه، انظر التغريدة في الشكل أدناه.

في تغريدات أخرى (انظر الشكل أدناه)، نستنتج أن السيدة زهرا حداد عادل كانت تعمل مدرّسة في “مدارس فرهنك”، التي تعني “مدارس الثقافة”!

بناءً على ذلك نستطيع أن نستنتج أن السيدة زهرا حداد عادل لم تكن موجودة مع المرشد أثناء قصف مقر إقامته. من هنا يبرز السؤال:
هل يُعقل أن تكون السيدة زهرا على قائمة الاغتيالات الأمريكية-الإسرائيلية؟
وهل يُعقل أن يقصفوا مدرسة بأكملها مليئة بالأطفال؟
بما أن السيدة زهرا لا تشغل أي منصب سياسي أو أمني فالأقرب للواقع افتراض أن المستهدف هو زوجها مجتبى وليست هي. طبعاً، الجميع يعلم أن مجتبى هو من أبرز المرشحين لخلافة والده، لذلك فلاغتياله الكثير من المبررات.
في الواقع، ميناب نفسها هي مقر قيادة الحرس الثوري الإيراني، واحتمال وجود مجتبى في هذه المدينة كبير جداً، و يبدو أنه قدم مع زوجته إلى ميناب، ويبدو أن الزوجة لقيت مصرعها في تلك المدرسة.
هذه الفرضية تقودنا إلى فرضية أخرى، وهي أنه يوجد شخص من الدائرة المقربة للمرشد هو من قدم معلومات دقيقة عن تحركات مجتبى و زوجته.
طبعاً، الجميع يعلم أن إسرائيل والولايات المتحدة لا تكترثان بحجم الضحايا في صفوف المدنيين إذا كان عندها هدف دسم و تريدان تحقيقه!
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*مدير مركز JSM للأبحاث و الدراسات (موسكو).
جميع الآراء الواردة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز JSM وإنما تعبّر عن رأي كاتبها حصراً
