بقلم الدكتور آصف ملحم*
انخفضت، في أغسطس/آب، إيرادات الميزانية الروسية من مبيعات النفط إلى أدنى مستوى لها منذ بدء الحرب الأمريكية الإيرانية. ويعود ذلك إلى انخفاض أسعار خام الأورال، وفقًا لتقرير بلومبيرغ.
بلغ صافي إيرادات النفط للخزينة 326 مليار روبل (3.76 مليار دولار أمريكي)، بانخفاض قدره 22% عن العام السابق وأكثر من 60% عن شهر يوليو/تموز (انظر الأشكال أدناه).


انخفض إجمالي إيرادات روسيا من النفط والغاز على أساس سنوي إلى 424 مليار روبل (4.89 مليار دولار أمريكي)، بانخفاض قدره 16%.
في الوقت نفسه، وبسبب التصعيد الجديد في الخليج العربي، بدأت أسعار النفط الروسي بالارتفاع مجددًا بحلول نهاية أغسطس/آب.
ووفقًا لبلومبيرغ، تدفع المصافي الصينية حاليًا علاوة على خام برنت قدرها 10 دولارات أمريكية للخام الروسي الرئيسي (ESPO). وقد بلغت هذه العلاوة أعلى مستوى لها منذ أكثر من أربعة أشهر. يعود ذلك إلى اضطرابات حركة الملاحة عبر مضيق هرمز وزيادة الطلب.
توقفت إمدادات النفط الإيرانية، التي كانت تُزود سابقًا المصافي الصينية، بشكل شبه كامل بسبب الحصار الأمريكي للمضيق، بينما انخفضت الإمدادات من منتجي الخليج العربي الآخرين بشكل ملحوظ عن المعتاد نتيجة للعمليات العسكرية. وقد أدى هذا إلى رواج خام ESPO في الأسابيع الأخيرة، والذي يُشحن من سواحل روسيا المطلة على المحيط الهادئ ويُسلم إلى الصين في أقل من أسبوع.
تجاوزت أسعار أنواع النفط الخام الروسي سعر خام برنت في نهاية أغسطس، على الرغم من أنها كانت تُتداول سابقًا بخصم عن هذا المعيار.
أظهرت بيانات التداول أن أسعار النفط الروسي تجاوزت نظيراتها العالمية (انظر الجدول أدناه).

ويُتداول خام الأورال حاليًا بأكثر من 86 دولارًا للبرميل، بينما يقل سعر خام برنت عن ذلك. أما خام غرب تكساس الوسيط، وهو الخام الأمريكي الرئيسي، فيُتداول حاليًا بنحو 80 دولارًا. ويقترب سعر خام سوكول الروسي أيضًا من 85 دولارًا. وللتذكير، كان النفط الروسي أرخص بكثير قبل الحرب مع إيران.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*مدير مركز JSM للأبحاث و الدراسات (موسكو).
جميع الآراء الواردة في هذه المقالة لا تعبّر بالضرورة عن رأي مركز JSM وإنما تعبّر عن رأي كاتبها حصراً
